الصُّبْحُ عَاتٍ والمسَا أَعْتَى
أذْوِي لدَيْهِ يَنْطَوِي صَمتَا
مَا أَنْتَ لا حِسٌّ ولا خَبَرٌ
إِلاَّ السُّكُونُ يَفُتُّهُ فَتَّا
مِنْ كُلِّ وَعْثٍ رِحْلَةٌ بدَأتْ
لا الخَطْوُ مَلَّ ولَمْ تَمَلْ أَنْتَا
مِنْ فَوْقَ ظَهْرِ الرِّيحِ أُغْنِيتي
راحَتْ ولَمْ أَسْمَعْ لهَا صَوْتَا
ما جَاءنِي مِنْهَا سِوَى مِزَقِي
حتَّى جمِيعي جَاءنِي شَتَّى
كُلُّ الَّذِينَ عَرِفْتُهُمْ رَحَلُوا
لَمْ تُبْقِ لِي حَيًّا ولا مَيتَا
سِتٌّ مضَيْنَ بِهَا وتَجْهَلُنِي
يَا بُؤسَ مَنْ أَمْضَى بِهَا سِتَّا
حَتَّى رِحَالِي عَنْكَ تَطْرُدُنِي
حَتَّى موَاتِي لَمْ يَعُدْ مَوْتَا
فِي بُؤْسِ لَيْلِي مِتُّ وا أسَفِي
ومَتى حَيِيتَ لِكَيْ تَقُلْ مِتَّا؟!
يَا أَنْتَ يَا بُؤسًا تُجَاهِدُهُ
باللهِ هَلاَّ قُلْتَ مَنْ أَنْتَا؟!
لا مَنْطِقَ الأَحْيَاءِ شَرْعَنني
جَرِّبْ ومَنْطِقْ شِرْعَةَ الموْتَى