ماذا عَسَاك تخطُّ يا قلمي؟
والجُرْحُ فوق البَوْحِ والكَلِمِ
حُزْنٌ وآهاتٌ نُكَتِّمُها
تَفْرِي الحشا كالمِرْجَلِ الحُطَمِ
هاجَتْ ضِباعُ الكُفرِ وانْتَفشَتْ
واسْتأْسَدَ الحُمْلانُ في نَهَمِ
هَا هُمْ بَلاءُ الأرضِ قاطبةً
يَلقَوْن جُنْدَ اللهِ في الحَرَمِ
في سَاحةِ الأقْصَى وقدْ مَلأُوا
أَرْجاءَها بالفِسْقِ والظُّلَمِ
تاريخُهم سَفْكُ الدِّمَا قِدَماً
والغَدْرُ فيهمْ سُنةُ القلَمِ
كَمْ حاوَلُوا قتلَ النبيِّ وَكَمْ
عُرِفوُا بِخَفْرِ العَهْدِ والذِّمَمِ
هلْ تحسَبُونَ العُرْبَ نائمةً
كلَّا فَذا ضَرْبٌ مِنَ الحُلُمِ
أمْ تَحسَبونَ الأَرضَ أَرْضَكُمُ
بُشْرى لَكمْ بالطَّرْدِ والنَّدمِ
ذا مَوْعِدٌ لَا بُدَّ قَاهِرُكمْ
فالجُنْدُ جُنْدُ اللهِ لمْ تنمِ
إنَّ اليَهودَ بِأرْضِنا نَجَسٌ
شَتَّانَ بَيْنَ القَوْمِ والقِيَمِ
كَانُوا شَتَاتاً لا قَرارَ لهمْ
جَاءُوا بِدعْوَى الحَقِّ والرَّحِمِ
يَا أيُّها الأَحْرارُ نَجْدَتَكمْ
إِخْوانُكُمْ فِي القُدْسِ في غُمَمِ
هَا فانْصُروا الرحمنَ ينَصرُكُمْ
كيْ تبلُغوا الآمادَ في هِمَمِ
تَاللهِ مَا لَانتْ قَنَاتُكمُ
يَوْماً وما الزَّوْجَاتُ بالعُقُمِ
لا تَرْقُبوا غَرْباً لِيُنصِفَكُمْ
لا شيءَ إِلّا فَارغُ الكَلِمِ
هُزُّوا الصَّوارمَ فالوَغَى شَرَفٌ
يَسْعَى لهُ الأَحْرارُ في شَمَمِ
كالأُسْدِ في بَيْدائِها ثِقَةً
في النَّصْرِ أوْ في جَنَّةِ النِّعَمِ
ما قِيمةُ الأَحياءِ إنْ جَبُنُوا
أوْ قيِمةُ الصَّمْصامِ في وَجَمِ
مَنْ كانَ للمُختارِ مُنتَسِباً
ذَلَّتْ لهُ الآسَادُ في الأَكَمِ