تخطَّ إلى المحتوى

حين جاء الشرطي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

حين جاء الشرطي

وطرقَ البابَ بعنف

قلتُ له: ما تريد؟

قال: روحك.

ضحكتُ وقلتُ: إنني أبحثُ عنها

منذ نصف قرن دون جدوى!

وأغلقتُ البابَ بهدوء.

حين جاء الشرطيّ في المرّة الثانية

وطرقَ البابَ بهدوء

قلتُ له: ما تريد؟

قال: روحك.

قلتُ: حسناً.

وخرجتُ إلى الشارع

أقفزُ من الفرح

أخيراً

سأقابلُ الموتَ الذي سيضع حدّاً

لهذه المهزلة التي اسمها: الحياة

التي اسمها، بالضبط، (حياتي)!

في المرّة الثالثة

حين جاء الشرطيّ

وطرق الباب

خرجتُ مذهولاً

كانت الغيمةُ تهبطُ في الحديقة

فرفعتُها قليلاً كي أمرّ.

قال: ما هذه الغيمة؟

قلتُ: حياتي

قال: أريدها

قلتُ: خذْها.

فأمسك الشرطيّ بيد الغيمة

وهي تصرخُ وتبكي وتزرقّ وتزرقّ.