الحبُّ كالماءِ لن نحيا إذا نضبَا
فهو الحياةُ لنبضِ القلبِ ما نبضَا
والكونُ يبدو جميلا حين تُبصرهُ
عينُ المحبِّ، ومذموما إذا بغَضَا
ولن ينالَ الهنا من كان غايته
من الغرامِ طريقَ الغيّ فيه مضى
كالنّار يلقى لذيذَ الدفىء حاضِنُها
وتحرقُ النارُ مَن للجمرِ قد قبَضَا
والقلبُ يطربُ ما للعينِ قد طَرِبت
ويبغضُ القلبُ ما للعينِ قد بَغُضَا
والنفسُ تدرك بالإقدام بُغيتها
وليس تُدرك بالإحجام مُنتهَضا
أقبل على الحبّ لا تحسب عواقِبَه
الحق غزالك إنْ للعينِ قد عَرضا
واصبر على الحبِّ إن ضجّ الفؤادُ به
فالشوقُ دَينٌ على العُشّاقِ قد فُرِضَا
لبسمةٌ مِن عِذَابٍ مِن معذِّبتي
أشهى إلى النّفسِ من مُلكٍ إذا قُبضا
يا فاتنَ الروح إنّ الروحَ قد تَلفتْ
من بُعدِكم ولسانُ الشّوقِ قد لَمُضَ
يئن قلبيَ من شوقٍ ومن كمدٍ
كأن أذْنيهِ بالمقراضِ قد قُرِضا
كأن أزّ فؤادي من توجُّدهِ
أزّ المراجلِ موقودٌ بنار غَضا
الحب كالشمسٍ دفىءٌ في صباحتها
وحين يعلو يزيدُ الحُبُّ مُرتَمَضا