تخطَّ إلى المحتوى

هي الدنيا نزول فارتحال

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هي الدنيا نزول فارتحالُ

وليس بها لذي لُبِّ قيالُ

تُضرِّس من رحاها كلَّ حيّ

فما سلم النساءُ ولا الرجالُ

ولم ترحم صغيرا أو كبيرا

وليس لراحل عنها عُقالُ

نكابد بأسها في كل حينٍ

وليس لنا على ذاك احتمالُ

ولا تصفو مشاربُها لظمئٍ

وليس لكارعٍ إلا الحُثالُ

اذا ضحكت دنا منها بكاءٌ

ويغلب بعد شِبعتها هُزالُ

اذا بسَمت لناظرها بسن

فإن لها لفجعتهِ احتيالُ

عجوز قد تصابت في عيون

يُورِّى قُبحَها حُسناً ذُهالُ

تصُبُّ لهم لذيذَ الغيّ كأسا

يُرى من سحرها حقاً ضلالُ

فلما كرّهم صَرفُ الليالي

وقد ذهب التّسكرُ والثُّمالُ

تحوّل سعدهم بؤسا جميعا

ألا بَئِس المعوَّلُ والمُعالُ

وكم فارقَ فيها -من حبيبٍ-

أبّ أمُّ أخٌ عمُّ وخالُ

وأولادٌ كنُوطِ القلب لمّا

مضوا أمضوا طعونا لاتَزالُ!

وكانوا لي حبالا اقتويها

فلما نلتها، صُرمت حبالُ!

لهم في القلب شوقٌ لايُسلّى

لهم في القلب حبٌ لايُقالُ

لبُعدُ المشرقين أشدُّ قرباً

على المَفجوعِ مِن قبرٍ يُهالُ

تئِطُّ قلوبُنا إن حلَّ ذكرٌ

لهم أو زارَ مُصطبِرا خيالُ

نُعزَّى بالتصبّر ويحَ صبرِ

أتى من بعد هدأتهِ عِوالُ

صبرت لفقدهم حِججاً توالت

ولكن قيل للصبرِ احتمالُ

ولست بجازع كلا وربي

ولكن الشجونَ لها مَقالُ

فإن الصبَّ يأنسُ إذ تسرّى

وإن الهمّ يصغرُ إذْ يقالُ