رَأَيْتُ جَرِيراً لَمْ يَضَعْ عَنْ حِمَارِهِ
عَلَيْهِ مِنَ الثِّقْلِ الَّذي هُوَ حَامِلُهْ
أَتَى الشَّأْمَ يَرْجُو أَنْ يَبِيعَ حِمَارَهُ
وَفَارِسَهُ إِذْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُبَادِلُهْ
وَجَاءَ بِعِدْلَيْهِ اللَّذَيْنِ هُمَا لَهُ
مِنَ اللُّؤْمِ كَانَتْ أَوْرَثَتْهُ أَوَائِلُهْ
أَتَشْتُمُ قَوْماً أَنْتَ تَزْعُمُ مِنْهُمُ
عَلَى مَطْعَمٍ مِنْ مَطْعَمٍ أَنْتَ آكِلُهْ
يَظَلُّ بِأَسْوَاقِ اليَمَامَةِ عَاجِزاً
إِذَا قَالَ بَيْتاً بِالطَّعَامِ يُكَايِلُهْ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللُّؤْمَ حَلَّتْ رِكَابُهُ
إِلَى الخَطَفَى جَاءَتْ بِذَاكَ حَوَامِلُهْ
أَنَاخَ إِلَى بَيْتٍ عَطِيَّةُ تَحْتَهُ
إِلَيْهِ ذُرَى اللُّؤْمِ اسْتَقَرَّتْ مَسَايِلُهْ
أَظَنَّ بِنَا زَوْجُ المَرَاغَةِ أَنَّهُ
مِنَ الفَقْرِ لَاقِيهِ الهُزَالُ فَقَاتِلُهْ
وَقَدْ كَانَ في الدُّنْيَا مَرَادٌ لِقَعْبِهِ
وَفِي هَجَرٍ تَمْرٌ ثِقَالٌ جَلَائِلُهْ
وَكَانَتْ تَمِيمٌ مُطْعِمِيهِ وَنَابِتاً
بِهِمْ رِيشُهُ حَتَّى تَوَازَى نَوَاصِلُهْ
فَأَصْبَحَ في العَجْلَانِ حَوَّلَ رَحْلَهُ
إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ قَابِلُهْ