سَفَرَ الصُّبْحُ ضاحكَ القسماتِ
وزها الحسنُ في جميع الجهاتِ
وشدا الطير في الرّياض وغنّى
بِشَهيِّ الألحان والنغمات
وسرى النور في البلاد وهبّتْ
نسماتٌ مسكيَّةُ النفحات
حينما أقبل البشير ينادي
ولد اليومَ سيّدُ الكائنات
يا نبيَّ الإله يومك عيدٌ
قد تجلّى فبدّد الشّبهات
ريعَ في فجره المجوسُ وأضحى
صرحُ كسرى مفكّكَ الجنبات
وتوالت عليك آيات مولا
كَ، وأكرمْ بهنّ من آيات
مُزنةٌ ظلَّلتك في يوم مسرا
كَ لتنأى عن لافح الفلوات
وضبابٌ تجيء نحوك نشوى
وظباءٌ يَسِرْنَ مستبقات
وعيونٌ قد فُجِّرت من أيادي
كَ فأَروى رحيقُها النسمات
وخلالٌ أرقُّ من نسمة الصُّب
حِ، وأبهى من طلعة النيّرات
يا نبيَّ الإله ألفُ سلامٍ
حينما قمتَ داعيًا للصلاة
فرحتْ يومها خديجةُ وارتا
حت وباتت تردّد الدعوات
وأتى الصادق الصدوق أبو بك
رٍ رفيق الصّبا وشيخ الولاة
ثغره مشرقٌ عليه ابتسامٌ
قال لبيك يا حميدَ الصفات
وعليٌّ وياسرٌ وبلالٌ
أسرعوا الخطو للهدى والنجاة
صبروا للأذى وكان مريرًا
خاطبُ المجد يمتطي العقبات
ما نسيت الفاروقَ حين انتضى السيْ
فَ ونادى بأفظع النكبات
ورأى أخته ترتّل آيًا
فعلاها بطعنةٍ من قناة
وسرى من جبينها دمها الطا
هرُ فارتاعَ من قسوةٍ وأذاة
قال صفحًا وأين ما كنتِ تتلي
نَ، فإني استعذت من هفواتي
قالتِ الأختُ يا أخي قم تطهّرْ
وتفكّرْ في روعة الآيات
قد هداك الإله للمنهج الحقْ
قِ وأبشرْ بهذه النفحات