أيها الراحلُ المجدّ سلامُ
كيف ترضى النوى وأنت الإمامُ؟
كيف أزمعتَ فرقة الوطن الغا
لي وأنت المؤيّد المقدام؟
ساء ما كان من أذىً وعقوقٍ
لرسولٍ حديثه إلهام
حاديَ الركب قف قليلاً تمهّلْ
بي حنينٌ لركبكم وهيام
قِفْ قليلاً أفرّج الكرب عني
بمحيّا يزينه الإسلام
شاق قلبي وهاج كامن نفسي
رؤيةُ المصطفى عليه السّلام
حين نادى أن اعبدوا الله قومي
رُوّع الشرك مالتِ الأصنام
صرخ المشركون في كل وادٍ
ما دها الكون أيُّها الأقوام؟
أجمعوا أمرهم عشاءً وباتوا
يرقبون النبيَّ حين ينام
أزمعوا غدره وراموا أذاه
ونووا قتله إذا القومُ ناموا
ضجّت الأرض والخلائق حارت
زُلزل البيت طاشتِ الأحلام
جاءه الوحي بيّت القوم شرّاً
فاهجرِ الدار لا يرُعْكَ الحِمام
أنت في حفظنا يحوطك منّا
كلُّ حبٍّ وعينُنا لا تنام