تخطَّ إلى المحتوى

كان الرصيف يأكل خطواتي

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

كَانَ الرَّصِيفُ يَأْكُلُ خُطُوَاتِي،

وَتَدْفَعُنِي الرِّيَاحُ،

إِلَى لَا مُسْتَقَرٍّ

أَلْبَسُ ثَوْبَ الْمَطَرِ

وَأَهْتَزُّ كَالْعُرْيَانِ

أَمْشِي...

كَأَنَّ الْأَرْضَ لَا تَعْتَرِفُ بِاسْمِي

وَكَأَنَّ ظِلِّي عَنِّي اسْتَدَارَ

لَا فِكْرَةَ تُرَاوِدُنِي

وَهَوَى عَنْ جِدَارِ صَمْتِي

الْكَلَامُ

كُلُّ بَابٍ مَرَرْتُ بِهِ

أَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي

وَكُلُّ نَافِذَةٍ

لَمْ تُفْتَحْ سِوَى عَلَى الْغِيَابِ

وَرُوحِي الثَّكْلَى

أَجْهَشَهَا الْفَرَاغُ

أَنَا لَسْتُ سِوَى مُسَافِرٍ

نَسِيَ أَنْ يَعُودَ

فَصَارَ الرُّجُوعُ وَهْمًا

فِي جَيْبِ الظَّلَامِ

لَا أَحَدَ يَنْتَظِرُنِي

وَكَأَنِّي أُهَرْوِلُ خَلْفَ النِّسْيَانِ

أَعْبُرُ بِوَجْهِي فِي الْمَرَايَا

فَلَا أَعْرِفُنِي...

كَأَنِّي كُنْتُ هُنَاكَ

ثُمَّ تَكَسَّرَ الِاسْمُ فِي زُجَاجِ الْغِيَابِ

أَضَعُ يَدِي عَلَى صَدْرِي

فَلَا أَجِدُ قَلْبِي

بَلْ صَدَى خُطُوَاتٍ بَعِيدَةٍ

تَعُودُ وَلَا تَصِلُ

حَتَّى اللَّيْلُ

لَمْ يَعُدْ يَفْتَحُ لِي صَدْرَهُ

صَارَ يَكْتَفِي بِأَنْ يَمُرَّ

كَغَرِيبٍ...

لَا يُرِيدُ أَنْ يَتَذَكَّرَ

وَأَنَا...

بَيْنَ مَا كَانَ وَمَا لَنْ يَكُونَ

أَتَعَلَّمُ كَيْفَ أَكُونُ بِلَا مَلَامِحَ

وَكَيْفَ يَنْجُو الْإِنْسَانُ

مِنْ نَفْسِهِ حِينَ يَضِيعُ الطَّرِيقُ.