الحب قبلك لم يطرق لي البابَ
ولم يذب في الهوى قلبي الذي ذابَا
ولم يمرّ ببالي أنّ فاتنةَ
قد تجعل الدمع والأهداب أصحابا
الناس في الحب مجهولٌ مذاهبهم
وانت لي في الهوى قد صرت محرابا
يالائمي في الهوى قد كنتُ قبلكمُ
ألوم من للهوى قد أشَرع البابَا
حتى بليتُ بعيني ظبيةٍ رشقت
لبّ الفؤاد بسهم اللحظ فانصابا
أسقته من خمر عينيها فلان لها
ماعدت أدري أفاق القلب أم غابَا
قد خيم الحب في قلبي وحلّ به
وبالمعاليقِ فيهِ دقّ أطنابا
يعاهد العقلَ قلبي لا يخاطبها
ويوجد القلبُ للأعذارِ أسبابا
ماالحسنُ إلا ربيعٌ من جنائنها
والعطرُ إلا نسيمٌ مسَّ أجنابا
والليلٌ الا ذؤابٌ من ظفائرها
والصبح إلا جبينٌ ضؤه ذابا
لاعيب في الحبِّ إن الحب منزلةٌ
مانالها أو رجاها قلبُ من عابَا
يتوب من ذاب من جراء لوعته
لكن قلبي عن الأحباب ماتابا