لعمرُك لا تُخفي الجَمالَ البراقِعُ
ولا تسترُ الكُحلَ المديدَ المدامعُ
ولا يأمن القلبُ الخليُ من الهوى
صوابَ سِهام العين حين تطالعُ
سهامٌ لها قد سُنَّ حدُّ نِصَالها
تقول: بأن الموت لا شكَ واقعُ
فيا ويح من بالقلب بات مصَوّبا
ويا ويحه بالله كيف يدافعُ؟!
يعيش وما في العيش نفعٌ لعاشقٍ
إذا لم ينل حباً وما الحُبّ شافِعُ!
لقد كان في الهيجاء يصرع خَصمه
يصيح بأعلى الصوت: أين المُصارِعُ؟
ويخضعُ كل الخلق جرّاء بأسهِ
وها هو من بأس الدواعجِ خاضعُ
توسم خيرا إذ رآها تبسمت
ولم يدرِ أن السِّنّ بالسُّم ناقعُ
ويحسب أن الظبي سهل منالها
ولم يدر أن القلبَ في الشَّركِ واقعُ
تُدلّي بحبل الوصل في بئر عشقها
وفي البئر عشّاقُ لها ومراتعُ
وقد علموا ألا سبيل لوصلها
ويقطع قبل الظّفر بالوصل قاطعُ
أقول وما جربت للحبِّ صبوةً
فريضانُ قلبي كالحاتٌ بلاقعُ
وأحسب أني قد هَنِئتُ براحةٍ
ويحسدني فيها الكلوفُ المواقعُ