القَصِيدةُ كالمائِدةْ
لَستُ أَعشَقُها باردةْ
والمَحَبَّةُ إِن قُرِنَت
بالسُّكُونِ غَدَت طارِدةْ
والجُنُونُ مُحاوَلَةٌ
لِلخُرُوجِ عَن القاعدةْ
طالَ صَمتُكِ يا امرَأَةً
صِرتُ حاجَتَهَا الزائدةْ
لا أُحِبُّكِ ساكِنَةً
كالفَرَاغِ ولا جامِدةْ
إِنْ وَصَلتِ فلا تَقِفِي
غَيرَ ثائرةٍ قائدةْ
أَو هَجَرتِ فَقَاطِعَةً
لا مُكابِرَةً صَامِدةْ
فالمُحِبُّ خَسَارَتُهُ
أَن يُفَكِّرَ بالفائِدةْ
والحَنِينُ بلا أَجَلٍ
كالجَنِينِ بلا والِدةْ
بالجُنُونِ أَنا دَنِفٌ
يا مُقاتِلَتِي الشاردةْ
كَيفَ أَحسِمُ مَعركةً
وهْيَ ذاهِبةٌ عائدةْ!
كَيفَ أَخرُجُ مُنتَصِرًا
وهْيَ مِن جَسَدِي صاعِدة!
أَو أُصَالِحُ مَن يَدُها
في رَسائِلِها الوَاردة!
يا فَقِيدَةَ فاقِدِها
أَينَ ثَورَتُكِ الوَاعِدة؟!
صِرتُ أَكثَرَ مِن رَجُلٍ
لَيتَكِ امرَأَةً واحِدةْ!