تُماطلني الآمالُ تخدع أعيني
وما أملي إلا سعادةُ موطني
وما موطني إلا الوجودُ جميعُهُ
وإنْ كان بَدئي بالقريبِ لأعتني
فما إن أوعّي مسكني بمبادئي
غداً سيُوَعِّي مسكني كلَّ مَسْكنِ
وما أنْ أوعِّي موطني بمبادئي
غداً سَيُوعِّي موطني كلَّ موطنِ
دعوتُ لإنسانيةٍ شبَّ نورها
من الله من إسلامنا المتمدِّنِ
وما دعوتي إلا لخيرٍ مُطَهَّرٍ
لكي يُسْعِدَ الإنسانَ نهجُ التديُّنِ
وسجْنِ جميعِ الصانعينَ تَسلُّحاً
وأَوَّلُهم من في اتِّحاد التَّصهيُنِ
وتركيز كل الجهد نحو منافعٍ
لنشرِ رفاهٍ في الوجود مُحَسَّنِ
فلمّا يَسُودُ الأمنُ تنمو رفاهةٌ
وتُبْدَلُ أحقادٌ بحبٍّ مُطَمْئِنِ
فما دام إشباع احتياجاتِ عالَمٍ
موفَّرةً فالنهب غير مكوَّنِ
متى تفْنَ أسباب الصراع جميعها
ستُشرقْ تواريخٌ من العز يغتني
فَنُشغل في تحسينِ عيشِ شعوبنا
وتأمينها لو لاتَ كامل مأْمَنِ
نُحارب جهلاً وافتقاراً وعلّةً
وآثارَ زلزالٍ وخوفٍ مهيمنِ
من العقل إنهاء الكياد لبعضنا
فعنْ كلِّنا كيد الطبيعةِ لا يَنِي..
تركت لكم شعري يشيد بِدِيننا
كأيّ حديثٍ في الإذاعة مُتْقنِ
وإني سعيدٌ من تمازج مهجتي
مع الدِّين مزجاً فيه سرُّ التَّحَسُّنِ
إلهي اهدِ كلَّ الناس في كل موطنٍ
كما قد هديتَ الناسَ في نفسِ موطني