كنتُ آتي للحفائدْ
في الموائدْ
بفراخٍ وقوانصْ
وكبائدْ
واصفاً قدْرَ الفوائدْ:
كمُقَوٍّ للتراقي والسَّواعدْ
كل من يأكلها يصبحُ راغدْ
فيُغَنُّون بفخرٍ باسمِها أحلى القصائدْ:
(كم خصائصْ
للقوانصْ
كبناءٍ وعمادٍ للفرائصْ
هي خيرٌ كاملٌ دون نواقصْ
ولهذا كلنا نحنُ حرائصْ
طيلة اليومِ أيا جدِّي على أكلِ القوانصْ)
أكلوها كرهوها بلغوا الحدَّ المُكابدْ
كلهم فور يراني –برياءٍ- يغتدي كالطيرِ ناشدْ:
آهِ يا جَدّاهُ كم فيها غذاءٌ وفوائدْ
كنتُ أعطي كلَّ فردٍ جائزاتٍ ومواردْ
عرفوا كيف التعاطي معَ جَدٍّ غيرِ راشدْ
حصدوا مني الهدايا طالبين الأكلَ مني في تزايدْ
لم أجد في كلِّهم أيَّ مُعاندْ
طالما يحدو خُطاهمْ لدهاليزِ المقاصدْ
هكذا تنمو المفاسِدْ
ببراءاتِ الموالِدْ
دون أن يعْلمَ لا جَدٌّ ووالدْ
واكتشفتُ السِّرَّ منهم بعدما أصبحتُ في السبعينَ لمّا صارحُوني بالمكائدْ
همُ كانوا خُفْية يرمونها تحت المقاعدْ
وينالون التهاني من فؤادي والقلائدْ..
واحتراماً من سعيدِ القلبِ جائدْ
آهِ، ما أدهى الحفائدْ
لعبوا بالجَدِّ لِعْباً مثل صيادي الطرائدْ
بدَّدوا الأكلَ بما غشوا حراماً، مَكْرُهم يبني معاهدْ
فجهودي جُلُّها بارتْ سُدىً والحُلمُ بائدْ
كلُّ سعدي صار مثلي مُتقاعِدْ
جعلوا أكلَ الكبائدْ
كشباكٍ للمصائِدْ
مُوْصِلاتٍ للمقاصِدْ
هكذا المخلوقُ مضطرٌّ لتدنيسِ العقائدْ
فطرةً أيْ غيرَ قاصدْ
هكذا الدنيا اقترانٌ بكِذابٍ وبصدقٍ ومزيجٌ من سموٍّ ودنوٍّ طول تأسيس القواعدْ
كل مخلوقٍ بِناهُ مِن شرورٍ ومَحامِدْ
وأنا أخطأتُ أيضاً حين تشجيع الحفائدْ
بأساليبِ انحيازٍ للكبائدْ
تحت إغراءٍ وضغطٍ متزايدْ
لم أكنْ في الأمرِ هذا بالمُحايدْ