كل الورى من مسلم ومعاهد
للدين منه فيك أعدل شاهد
فإذا رآك المسلمون تيقنوا
حور الجنان لدى النعيم الخالد
وإذا رأى منك النصارى ظبية
تعطو ببدر فوق غصن مائد
أثنوا على تثليثهم واستشهدوا
بك إذ جمعت ثلاثة في واحد
وإذا اليهود رأوا جبينك لامعاً
قالوا لدافع دينهم والجاحد
هذا سنا الرحمن حين أبانه
لكليمه موسى النبي العابد
ويرى المجوس ضياء وجهك فوقه
مسود فرع كالظلام الراكد
فتقوم بين ظلام ذاك ونور ذا
حجج أعدّوها لكل معاند
أصبت شمسهم، فكم لك فيهم
من راكع عند الظلام وساجد
والصابئون يرون أنك فردة
في الحسن إقراراً لفرد ماجد
كالزهرة الزهراء أنت لديهم
مسعودة بالمشتري وعطارد
فعلى يديك جميعهم مستبصر
في الدين من غاوي السبيل وراشد
أصلحتهم وقتلتني فتركتني
من بينهم أسعى بدين فاسد