لله در أبي محمد الذي
ضمنتْ إساءته بنا إحسانا
طويت جوانحه على خيريّة
مكتومة تبدو لنا أحيانا
حر تكلف غير ما في طبعه
من قسوة تكسو العزيز هوانا
عكس النفاق لنا فأخفى باطناً
حسناً وأظهر ضدّه إعلانا
وله خلال العسف رفقٌ ربما
يغشى الضعيف الرازح الحيرانا
مستخرج للمال مضطر إلى اس
تعمال ما يرضي به السلطانا
متلطف في فقرنا ولو أنه
وجد السبيل إلى الغنى أغنانا
يتطرق الأستار لا عن نيةٍ
ولو استطاع لها الصيانة صانا
متوعر الجنبات في استخراجه
وإذا تعطف للفتوة لانا
فتراه في ديوانه مستأسداً
ليثاً وفي خلواته إنسانا
رجلٌ يؤدّبنا ونحن مشايخ
مثل المعلم يضرب الصبيانا
عدنا وقد شبنا إلى حال الصّبا
في مكتب يستشهد الولدانا
نهواه علماً أنه خير لنا
من غيره أن قلّد الديوانا
عجباً له إذ هذه آثاره
فينا وهذا شكرنا وثنانا
فالله يحفظه علينا راضياً
ويعيذنا من بأسه غضبانا