تخطَّ إلى المحتوى

أتت كالشمس فاجأها المغيب

الوافر

٢٢ بيت

المتفرقات

أتت كالشمس فاجأها المغيب

يكلل ورد وجنتها اللهيب

يزين روض خديها شقيق

زها زمنا فأذوته الخطوب

إذا هي لم تضع طيبا فمنها

يفوح لعاطر الأخلاق طيب

تكاد بلا دلال حين تمشي

تسيل من النحافة أو تذوب

أتت والوجه ممتلئ بكاء

ودمع العين أدركه النضوب

وإن أشد ما يشجي بكاء

يخون الدمع فيه والنحيب

أتت للناس ترنو باضطراب

كما يرنو الى بلد غريب

فحصت الجيب كي ألقى نصيبا

لها فيه فأخطأها النصيب

لذاك سألت من صحبي نوالا

وقد ملئت من الصحب الجيوب

أجل ملئت جيوبهم بمال

كما فرغت من العطف القلوب

لقد عطفوا علي فأسعفوها

ولم تعطفهم الحال الكئيب

سألت لسائل فلسا وهذا

لعمري الذل في عز مشوب

حوى مُرّ السؤال وحلو عطف

فطاب لدي مزجهما العجيب

مضت بالفلس ثم عليّ ألقت

بزهر مثلها فيه شحوب

فقلت خذيه لا ابغى شراء

فمالت فانثنى الغصن الرطيب

وراحت وهي تنظر بانعطاف

إليّ وأبرق الثغر الشنيب

مضت من بعد ما ألقت أمامي

بألغاز يفسرها الأريب

فقلت أهذه أزهار حب

وروضي في الهوى أبدا جديب

فما للغيد وجهي ذو جمال

فتعشقه ولا طبعي قريب

أجل هذي زهور الشكر حقا

وأرض البر منبتها الخصيب

لها طيب مدى الأيام يبقى

إذا لم يبق للأزهار طيب

ضعوها فوق قبري وليُجِدْها

من البؤساء دمعهم السكوب