طردتك لكن لم أزل بك عالقا
وقلبي في لومي يصب صواعقا
وكيف جرت ألفاظ طردك في فمي
فليت لسان الطرد لم يك ناطقا
تعال استمتع قلبي يفه باعتذاره
وسل أدمعي تخبرك عني الحقائقا
وأي محب عنه يطرد روحه
إذا كان في دعوى المحبة صادقا
ومن يطرد البدر الذي حل ربعه
ويبعد نجماً في دجى القلب شارقا
عقدنا من الحب الوثيق علائقاً
فهيهات يوهي السخط تلك العلائقا
فلا تستمع قولي وحدق بأعيني
تخبرك أني لم أزل لك وامقا
لقد قلت ما قد قلت غضبان والهاً
وما قلت قولي جاحد الحب حانقا
يقول لساني والفؤاد يسبني
ومن ذاق حرب الحب يعذر عاشقا
وليس مقالي عن سلوٍّ وجفوة
إذن كنت من دين المحبة مارقا
ولم تدر كيف القلب أعلن حربه
عليّ وأذكى في الضلوع حرائقا
وكيف نوى عني الفؤاد قطيعة
ورام انفصالاً ثم أقسم صادقا
إذا لم يعد ذاك الحبيب فما أنا
رفيقك فاختر أنت غيري مرافقا
فعدنا غضابا لا نكلم بعضنا
يرى بعضنا في البعض خصماً مضايقا
هلّم فأصلحني مع القلب إنه
لأمرك أضحى كيف شئت موافقا
لعل دموعاً منك سالت فصل بها
دموعي ولنكتب بهن مواثقا
أتى العيد فلنجعله عيد لقائنا
نضحي به الواشي الحسود المنافقا
يقول فؤادي أنت باق تحبني
ومازال قول القلب كالوحي صادقا
وتخبرني نفسي بأنك قادم
فرشت لك الدرب الجميل نمارقا
ورحت أرش الدرب من ماء مقلتي
وأبعد عن درب الحبيب العوائقا
على الباب قد ركزت سمعي وأعيني
وقلباً على المفتاح ولهان خافقا
أنا الآن باق بانتظارك سامع
لبابي كأني أسمع الآن طارقا
نظمت قصيدي وانتشيت بنظمه
وأبصرت قصراً زاهي اللون شاهقا
ففضلت شعري إن يك القصر شاهقاً
فليس كشعري فائق الحسن رائقا