تخطَّ إلى المحتوى

غمر الكنانة فرحة استبشار

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

غمرَ الكنانةَ فرحةُ استِبشارِ

بعد انسحابِ المعتدي الغدّارِ

وتردَّدَ الصوت الحبيب مدوِّيًا

«مصرُ» المجيدةُ موطنُ الأحرار

يا «مصرُ» يومُ النصر عيدُ عروبةٍ

ولطالما تُقْنا ليوم فَخار

خضتِ الوغى لا ترهبين حُتوفَها

بالصبر والإيمان والإصرار

فصحا العراق وثار ضدَّ طُغاته

وبكل أرضٍ ثورةُ الثُّوّار

هذا التحرُّر في العروبة فضلُه

«لجمالِ عبدِالناصر» المغوار

ألقى على الأعداء درسًا قاسيًا

لما استحلّوا حُرمةَ الأطهار

في «بور سعيدَ» وحيث حلّوا أجدبَتْ

أرضٌ تموجُ بزهرِها المِعْطار

وابنُ الكنانة إن أُثيرَ فعاصفٌ

أوْ صالَ كانَ الليثَ في المضْمار

جَبُنَ العدوُّ عن اللقاء بنفسهِ

فتظاهرَ الثّالوث من فُجّار

جاءتْ «فرنسا» و«ابن جُوريونَ» إثْرها

معْ «إيدنَ» المتخاذلِ المنهار

ظنَّ القراصنةُ الغزاةُ نفوسَنا

تخشى الوعيدَ وصيحةَ الإنذار

لكننا شعبٌ أبيٌّ ثائرٌ

يصلى بنا الباغي سعيرَ النار

والجيشُ في أرض الكنانة حصنُها

والشعبُ حول الجيش كالأسوار

إن البُغاةَ وإن تكاثرَ عدُّهم

وعتادُهم فمآلُهمِ لبَوار

سلْ «بور سعيدَ» فقد أذلَّتْ عزَّهم

لم يجْنِ جيش الغدر غيرَ العار

وارتاعَ من هوْل البطولة والفدا

فلوى العِنان ولاذ بالإدبار

واليومَ في «أسوانَ» يجتمع الأُلى

يتوثَّبون حماسةً للثار

قد أكبروا رمزَ الدفاع عن الحمى

فتقدَّموا لتحيَّة الأبرار

من «بور سعيدَ» وقد تقلَّد أهلُها

من عاهل الأردنِّ خيرَ شعار

هذا الوسامُ وإن تلألأَ ناصعًا

ومرصَّعًا بجواهرٍ ونُضار

عاشتْ بلاد العُرب سامقةَ الذُّرى

تُزهى على البلدان والأقطار

ولْيعلمِ الأعداء أنّا دائمًا

متربِّصون لكيْد الاستعمار

فلقد تفنَّنَ في الدسائس كلِّها

طبْعُ الجبانِ وشيمةُ الأشرار

لم نُلقِ بعدُ سلاحَنا فبِنارِه

وبنا - نسطِّر صفحةَ الأقدار

وبأهلِ هذا الشرقِ سُدَّ فراغُه

لا بالدَّخيلِ وصاحبِ الدُّولار