أيها الهاتفون في الصمت ضدي
هل تظنون سركم ليس عندي
إنما أنت أيها الشعب عبدي
فلتسبِّحْ سِرًّا وجهرا بحمْدِي
أتحداك أن تفكر في عصْ
يان أمري أو في التمردِ ضدي
لن أبالي بمحو نصفِك قتلًا
بسلاحي وبأسِ جيشي وجندي
لست ذا قيمة لدي ولن ترقى
إلى مستوى نعاليَ عندي
ما الذي تبتغيه منيْ وما في
ذمتي من حقِّ ولا إرثِ جد
هل لكم من فضل عليَّ؟ اذكروه
وستلقونني وفيَّا بِردي
أم لكم بيعةٌ عليَّ، بها
وُلِّيتُ فيكم؟ قولوا أنا عند وعدي
لستَ مَنْ جاء بي إلى الحكمِ حتى
تطلبوني احترام ميثاقَ عهدي
لو طلبت اختياركم لي زعيمًا
كنت والله خارج السربِ وحدي
ولظل ارتقاء مثليَ حُلْمًا
ما لتحقيقه سبيل لفردِ
فأنا فيه بالجميل مدينٌ
لسواكم ولاجتهادي وجُهدي
والذي ولَّاني أحقُّ بأمري
وولائي، ولستُ خوانَ عهدِ
وبه في الحكم سيبقى بقائي
وبفتوى التطويع يشتدُ عضدي
أنا ضدُّ الإسلامِ والدينِ لكنْ
بذكائي الدينُ سلاحٌ بَيَدِّي
ليس نُطْقِي الشَّهادتين سوى تط
بيقِ شرطِ المفتي لتوثيقِ عقدي
لا تلُمني يا شعبُ إنَّكَ بغلٌ
صالحٌ للرُّكوبِ مِنْ كلِّ قِردِ
لا تلُمني إنِّيْ عدوٌّ!، ولمْ أنْصَبْ
وليًّا عليكَ إلا لحقدي
هل يلامُ المنصورُ في نصرِه أن
يخدعَ الأعداءَ بما هُوَّ يُبْدِي