تخطَّ إلى المحتوى

لقد عادوا لماذا لا نعود

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ؟!

سُؤالٌ لا تُضَمِّدُهُ الرُّدُودُ

سؤالٌ تَعبُرُ الأعوامُ فيهِ

و للأحفادِ تَقذِفُهُ الجُدُودُ

ونُسأَلُ .. ثُمَّ نُطرِقُ في حَياءٍ

كأَنَّا للخُنُوعِ بنا عُهُودُ

ونَهتِفُ عائِدونَ بلا فِعالٍ

كَمَا تَهذِي بلا مَطَرٍ رُعُودُ

ألا هَل يَرجِعُ الأقصى إلينا

إذا مِن أَجلِهِ لُطِمَت خُدُودُ؟!

وهَل سَنَعُودُ إنْ عُدنا كِراماً

و كُلُّ سِلاحِنا طَبلٌ وعُودُ؟!

تَثُورُ بنا الحَمِيَّةُ دُونَ جَدوى

و كالأوهامِ تَرمُقُنا الحُدُودُ

لنا يا حائِطَ المَبكى بُراقٌ

يُسائِلُنا ضُحىً مَن ذا يَذُودُ؟

هُنالِكَ حَيثُ تَرتَجِفُ المَرايا

على الأنفاقِ .. والأضواءُ سُودُ

هُنالِكَ حَيثُ مَدَّ اللهُ كَفَّاً

إلى المِعراجِ فارتَعَشَ العَمُودُ

وحَيثُ الصَّخرَةُ العَذراءُ حَنَّت

و فَوجُ الأنبياءِ بها سُجُودُ

هُنالِكَ حَيثُ ضُيِّعنا فَصِرنا

نُقادُ ونَحنُ مَن كُنَّا نَقُودُ

وَ إِنْ عُدْتُمْ لَقَد عادُوا .. ولكنْ

هَبَطنا يَومَ أَنْ فُرِضَ الصُّعُودُ

لقَد عادُوا .. فَما اشْتَعَلَت رؤوسٌ

و لا خَفَقَت لِعَودَتِهِم بُنُودُ

لقَد عادُوا .. ولكنْ أينَ مِنَّا

رُجُوعٌ تَقشَعِرُّ لهُ الجُلُودُ

لنا جَيشٌ هُنا وهُناكَ .. لكنْ

على أَهلِ الحِمَى يَثِبُ الجُنُودُ

عَلينا لا على الأعداءِ هَبُّوا

بِكَفٍّ رَبُّ بَطشَتِها حَقُودُ

أَرَى وَجهَ الأسيرِ هُناكَ يَرنُو

بطَرفٍ لا يَكِلُّ ولا يَؤودُ

ويَأنَفُ لُقمَةً بالذُّلِّ سِيقَت

و زادُ الأَسْرِ تَأنَفُهُ الأسُودُ

وَحِيداً بالقُيُودِ وما أُحِيطَت

بغَيرِ الأُسْدِ في الأسْرِ القُيُودُ

ولكنْ للخُنُوعِ بنا حَديثٌ

إذا ما حاصَرَ اللَّيثَ القُرُودُ

سَلُوا شَالِيطَ كيفَ الأرضُ قامَت

لِنُصرَتِهِ وأعياها القُعُودُ؟

سَلوا شَالِيطَ كَم سَهِرَت عُيُونٌ

لِنَجدَتِهِ وكم بُذِلَت جُهُودُ؟

سَلُوهُ سَلُوهُ هَل أخْلاهُ دَمعٌ؟

و هَل عَزَّت لِنَجدَتِهِ النُّقُودُ؟

سَلُوهُ .. وسائِلوا الآلافَ مِنَّا

مَنِ الأعداءُ؟ نَحنُ .. أَمِ اليَهُودُ؟!