مُتْ قَليلًا أيُّا القَلَقُ
نَمْ قَليلًا أيّها الأرَقُ
وانْسَلخْ يا لَيلُ إنَّ دَمي
بَاردٌ، والقَلبُ مُحترقُ
لم أَعُدْ مَن كُنتُ، ها أَنَذَا
ظلُّ طَيفٍ ما به رَمَقُ
ظامئٌ لا المَاءُ يُطفئُني
جَائٌع بالصَّبر أختَنقُ
تائهٌ وَافَيتُ يُرشدُني
للضَّيِاع الحبر والوَرَقُ
كُلَّما فَتَّشْتُ عَن وَطَنِي
زَادَ ضيقًا نَحوَهُ النَّفَقُ
من فَمي يا ريحُ أخرُجُ أم
من دَمي يا حُزْنُ أنطَلقُ؟!
يا زُقَاقَ الطِّين منكَ إلى
دَاخلي ما زلتُ أنزَلقُ
كَم يَدًا أمسَكتُ كَم لُغَةً
آنَسَتْني.. ثُمَّ نَفترقُ
ما لهذي الأرض لا دَمُهَا
يُخمدُ الُحُمَّى ولا العَرَقُ؟
مَوطني.. يا نَايَ مُضْطَهَدٍ
فيكَ بالأعتاب يَلتَصقُ
أينَ أنتَ الآنَ؟ يَسأَلُني
عَنكَ قَلبٌ كُلُّهُ طُرُقُ
أينَ أنتَ الآنَ؟ أينَ أنَا؟
لَستُ أدري، أنتَ لا تَثقُ
جمَّعَتْنَا الرِّيحُ فانتَصرت
واختَلَفْنَا كَيفَ نَتَّفقُ