تحت جفنيها استظلت ألفُ شمس
برموش ألبست كل العُراةِ
ما برا الباري جمالاً كيديها
وكخصرٍ عالميِّ التِّقْنِياتِ
مُذْ تَمَنَّى الدهر أن ينشيء أخرى
مثلها ما حاز غيرَ الحسراتِ
كلنا حول جناحيها سُكارى
كلنا من حولها كالحشرات
أنا شحاذُ أناجي الحُسْنَ هذا
فاقدَ الوعي أعاني من شتاتي
إنني المنقضّ كالليث عليها
أعصر النهد شريهَ الرَّضَعاتِ
أنشأ القيُّوم طبعي همجِيّاً
أقطف الحلوة قطفَ الشجراتِ
مثلما تبتلع الأرض الغوادي
أنا مَن أبلعُ حسْنَ الغانيات
كل يوم طيفُها يسلب عقلي
بالغاً رتْبَة نِسْياني لِذاتي
إنَّ عندي اللهفةَ الخضراءَ تأوي
مثلما يأوي ابن آوى للمهاة
إنها أنثى أشادت ملَكاتي
جعلتني مبصراً في الظلماتِ
مثلا أهجم في الحلم عليها
فتشجُّ البنتُ رأسي بالحصاةِ
يكره الدنيا التي لا عدلَ فيها
قلمي المحرومُ من كلِّ دواةِ
كل جوف أنا أهواه وأُعْلي
جوف لحدي فهو يحوي كُنْه ذاتي