تخطَّ إلى المحتوى

بحسنة حبي ألا فاشفعوا لي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بحسْنَةِ حبّي أَلا فاشفعوا لي

لدى الله، فالناسُ قد جَنَّنوني

سَلُوا اللهَ يجعلُ تعذيبكنَّ

فداءً لضعفي ومحوِ شجوني

سَلُوا اللهَ، رُبَّ دعاءِ خروفٍ

يُجنِّبني شرَّ أقسَى السُّجونِ

سلوا اللهَ يجعلكنَّ فدائي

فِداءَ أنيني وفرطِ جُنوني

أنا مثلكنَّ ضعيفٌ بريئٌ

ولكنَّما الذئب يَهْوى مَنوني

وهل مِن جزاءٍ لإحسانِ شعري

وحبّي سوى كلِّ عطفٍ ولينِ؟

أنا هِمْتُ في حكم أغلى بلادٍ

ولكنهم بالأذى كافؤوني

دعوتُ لهم بالهدى وَعَفَوْتُ

وحوّلتُ حزني لِسعْدٍ هَتونِ

وأصبحَ سَجني وذكراه شيئاً

جميلاً ورمزَ إخاءٍ مَتينِ

هل الحبُّ أكثر من كلِّ هذا

ومِن كل ما قدَّمَتْه يميني؟

بذلتُ وأبذل في طول عمري

لِصَوْنِ بلادِ الضياء الحنونِ

لقد أنكروني، لقد جَهِلوني

لقد فَسَّروني فقط بالظنونِ

أحِبُّهمو إنْ أساؤوا المعاني

وإن أحسنوها فهمْ حِصنُ دِيني

وهم كَبَّروني، وهم أكرموني

وهم جعلوني منارَ العيونِ

وهم خوَّنوني، وهم سَجَنُوني

وهم عَتَقوني، وهم رحّلوني

عفا اللهُ عنهم، وليت عذابي

فداءٌ لهم من عذاب الأتونِ

فأنتِ فدائي، وإني فِداهم

وتلك معادَلةٌ في اليقينِ

وإلّا فَيَا ليتهُ يا خِرافُ

فداءُ الجميعِ اْنكسارَ قروني

أنا مستعدٌّ أكون الفداءَ

لمحو الشقاءِ من العالَمينِ