تخطَّ إلى المحتوى

أهلا بواف زار بعد بعاد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أهلاً بوافٍ زار بعد بعادِ

لما تَحقَّقَ صفوةً لودادِ

دفعتْه عاطفةُ السّماحِ إلى الوفا

كالغيث عاهدَ مَربعاً بعِهاد

أبدتْ مطالعُ نَوْره في رصدها

حِكَماً تُصدِّق موعدَ الإسعاد

ما ارتابَ ذو الإخلاصِ فيها زورةً

جاءت بعَوْد بشائرِ الميلاد

أوَ ليستِ الآياتُ تشهد أنَّه

في النّصر ليس بمُخْلفِ الميعاد

لاحت بروقُ اليُمنِ منه ومن يَشِمْ

بَرْقاً تَيقّنَ عنده بغوادي

لو صُوِّر الميلادُ كان جمالُه

كجمال يوسفَ مطمحَ الإمداد

هل لا يمدّ الأصلُ نخبةَ فرعهِ

بخصائصٍ تُنبي بنيل مُراد

نِيطت بحضرته الشريفةِ هِمَّةٌ

تُحيي مآثرَ مدحه المعتاد

صدحتْ قُماريها بأفنان العلى

فتمايستْ بلواقح الإنشاد

رحمُ الهدى بمديحه موصولةٌ

والوصلُ يأمنُ فُجأةَ الإبعاد

مدحُ الرّسولِ ومَنْ لسانُ ذنوبنا

لحِماه في يوم المعاد يُنادي

ودّتْ نجومُ الأفقِ لو حضرتْ له

وتنازلتْ من مطلع الأرصاد

لله مشهدُ عزّةٍ وجلالةٍ

قد وشَّحَتْه خلافةٌ بنِجاد

أسدتْ مواهبُ فضله نِعَماً على

من زار من جَمْعٍ ومن أفراد

ناهيك بالملك المظفّر غُرّةً

رسمتْ جبينَ زمانه بأيادي

أبهى الملوكِ ومن تَشقّقَ طيبُه

عن فَوْغة الآباء والاجداد

يزهو بسيرته انتشارُ العدلِ في

غربٍ و«تحريرٍ» بكلِّ بلاد

ولنا الرجاءُ بأن يدومَ جنابُه

في حسن عافيةٍ حليفَ رشاد

سعداً يحفّ بنيه أقمارَ العلى

والمرتقين مناصبَ اسْتعداد

فله أقوم بفرض شكري دائماً

والشّكرُ فرضُ العبد للأسياد