سلاما غريبَ الدِّيار سلامَا
لرؤياك صارَ اشتياقي غراما
يئنُّ الحَنِيْنُ بِمَرِّ السِّنين
ويزداد شوقي إليك احْتِداما
وخلف الحدود بهذي القُيُودِ
يدسُّ الفراقُ بجُرحِي الحساما
ويا نبض روحي أنادي جروحي
إلام الرَّحيلُ ..؟ العذابُ إلاما ؟
وأصرُخُ فِيْها صباحي مسائي
لأُشْهدَ تلك البراري الغَرَامَا
لتأتي الزَّنابقُ مِنْ كلِّ منفى
شهودا علينا لتَروي الغَرَاما
غريبان نحْنُ بهذي المَنافي
يزيدُ الضَّياع رؤانا اضطراما
وداعا فتاتي شَطَرنا الفُؤادَ
فصارتْ دِمَائِي بِحارا غماما
ودمعي استحالَ نخيلا.. رحيلا
وداعاً وزاد الفؤادُ انْقساما
زوارق حبِّي تَولَّتْ بَعيدا
لجوف الفراقِ، وعاماً فعَامَا
تجيء المراكبُ إثرَ المَراكبِ
لكنَّ حبي... سلاما ... سلاما
وتصْرخ روحي تغيم حياتي
وتعصفُ فِيها جِراحٌ تنامى..
وحزني يعبِّئ روحي صهيلاً
خيولا تثيرُ بِقَلْبِي القَتَاما
وعمري ينادي بأصداء صَوتٍ
تسلَّق جمر الشَّتَاتِ وهاما
حبيباً بِلُجِّ المَنافي غريبا
يُصارعُ مَوجاً وموتا زؤاماً
ولابدَّ يوماً يعودُ المُهَاجِرُ
لابدَّ نَحْيا عظاما كراما
ويرجِعُ روضُ الفُؤادِ خصيبا
يُضوِّعُ بينَ الأنامِ الخُزامى