سلاما عليكِ إذا ما استباحتْ
أعاصيرُ نارٍ ورودَ السَّوافي
ولمَّا الحمامُ السَّجين يغنِّي
ويمزجُ بالشوق دمْعَ شِغَافِي
وحين الزنابقُ ترنو بعيداً
لأفقٍ يُموِّج دمَّ ضِفَافِي
ويبكي كطفلٍ ترعرعَ بينَ
الأزقَّة جوعانَ عريانَ حافٍ
ويرتجفُ الخوفُ رعباً وقهراً
وخيلُ التَّتارِ تجوبُ الفيافي
وتعلن في الكون قتلَ الحياةِ
وسملَ الضِّياءِ وزرعَ الجفافِ
سلاماً لروحك روحي .سلاما
لجرحك ينزفُ فوق ارتجافي
ووحشُ الفلاةِ الوديعُ يلوكُ
قوادمَ قلبيَ بعدَ الخوافي
ويشربُ دمِّي هنيئاً مريئاً
بكأسِ عذابي يومَ زفافي
تقدّسَ كاسمِكِ وجهيَ أُختي
ودمُّك ينزفُ فوقَ عَفافي
نشيجاً يعفِّر وجه الوجودِ
وينفخُ في الصَّخرِ روحَ هتافِ
سلاماً لروحكِ يا قدسُ لمّا
يسيلُ على النَّطع لحمُ قطافي
ليرويَ هذي الرّوابي الثكالى
بُعيدَ سنينِ المواتِ العِجَافِ