كَفاكِ فَإِنَّ هذا العِشقَ ذُلٌّ
و عِشقُكِ لا مَحالَةَ فيهِ ذُلّي
و ماذا إِنْ عَشِقتُكِ سَوفَ أَجني
سِوى وَحْلٍ سَيُركَمُ فَوقَ وَحْلي؟
و إِنّي مِنْ تُرابِيَ ضِقتُ ذَرعاً
فَكَيفَ أَزيدُ حِملاً فَوقَ حِمْلي؟
و إِنَّ العِشقَ مِثلُ الخَمرِ عِندي
سَيُسكِرُني و يُذهِبُ كُلَّ عَقلي!
و سَوفَ يُقالُ جُنَّ بِحُبِّ أُنثى
و كَمْ مِنْ عاشِقٍ قد جُنَّ قَبلي
أَلَمْ تَجِدي سِوايَ لتَعشَقيهِ؟
فَقَدْ أَخطَأتِ حينَ عَشِقتِ مِثلي!
و أَنتِ صَغيرَةٌ فَعَلامَ قولي
تُريدينَ الوُصولَ لِقَلبِ كَهْلِ؟
أَنا رَجُلٌ تُخامِرُني الرَّزايا
و يَتبَعُني شَقائيَ مِثلُ ظِلّي!
تُراوِدُني المَنِيَّةُ كُلَّ يَومٍ
و أَشْباحُ الفِراقِ تَحومُ حَولي
أَعُبُّ سَجائِري عَبّاً كأَنّي
أَرومُ بِشُربِها لا شَكَّ قَتلي!
و أَصمُتُ لا أُحدِّثُ غيرَ نَفسي
و أَشْرُدُ مِثلَ تِمثالٍ مُمِلِّ!
و أَنفُثُ ما بِصَدرِيَ مِن حُروفٍ
فَتَخرُجُ مِنْ فُؤادِيَ و هْيَ تَغلي!
و أُقسِمُ أَنَّني مِن فَرطِ وَعيي
و فَلسَفَتي بَدأتُ أُحِبُّ جَهلي!
و لوْ أَبصَرتِ ما في داخِلي مِنْ
صِراعاتٍ و أَفكارٍ و هَولِ
لَكُنتِ فَرَرتِ مِنّي صَدِّقيني
فَهَلْ مازِلتِ تَنتَظرينَ وَصلي؟