تخطَّ إلى المحتوى

كفاك فإن هذا العشق ذل

الوافر

١٥ بيت

المتفرقات

كَفاكِ فَإِنَّ هذا العِشقَ ذُلٌّ

و عِشقُكِ لا مَحالَةَ فيهِ ذُلّي

و ماذا إِنْ عَشِقتُكِ سَوفَ أَجني

سِوى وَحْلٍ سَيُركَمُ فَوقَ وَحْلي؟

و إِنّي مِنْ تُرابِيَ ضِقتُ ذَرعاً

فَكَيفَ أَزيدُ حِملاً فَوقَ حِمْلي؟

و إِنَّ العِشقَ مِثلُ الخَمرِ عِندي

سَيُسكِرُني و يُذهِبُ كُلَّ عَقلي!

و سَوفَ يُقالُ جُنَّ بِحُبِّ أُنثى

و كَمْ مِنْ عاشِقٍ قد جُنَّ قَبلي

أَلَمْ تَجِدي سِوايَ لتَعشَقيهِ؟

فَقَدْ أَخطَأتِ حينَ عَشِقتِ مِثلي!

و أَنتِ صَغيرَةٌ فَعَلامَ قولي

تُريدينَ الوُصولَ لِقَلبِ كَهْلِ؟

أَنا رَجُلٌ تُخامِرُني الرَّزايا

و يَتبَعُني شَقائيَ مِثلُ ظِلّي!

تُراوِدُني المَنِيَّةُ كُلَّ يَومٍ

و أَشْباحُ الفِراقِ تَحومُ حَولي

أَعُبُّ سَجائِري عَبّاً كأَنّي

أَرومُ بِشُربِها لا شَكَّ قَتلي!

و أَصمُتُ لا أُحدِّثُ غيرَ نَفسي

و أَشْرُدُ مِثلَ تِمثالٍ مُمِلِّ!

و أَنفُثُ ما بِصَدرِيَ مِن حُروفٍ

فَتَخرُجُ مِنْ فُؤادِيَ و هْيَ تَغلي!

و أُقسِمُ أَنَّني مِن فَرطِ وَعيي

و فَلسَفَتي بَدأتُ أُحِبُّ جَهلي!

و لوْ أَبصَرتِ ما في داخِلي مِنْ

صِراعاتٍ و أَفكارٍ و هَولِ

لَكُنتِ فَرَرتِ مِنّي صَدِّقيني

فَهَلْ مازِلتِ تَنتَظرينَ وَصلي؟