تخطَّ إلى المحتوى

جئت الحياة ونبضه في خافقي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

جئتُ الحياةَ ونبضُهُ في خافقي

نجمٌ تدلى يُسرجُ القنديلا

نجمٌ توضأ بالسنا حتى بدا

خيرَ النجومِ، وللبهاءِ خليلا

قدْ راحَ يمنحُ للقريضِ شعورَه

كالنهرِ يمنحُ للنماءِ سبيلا

وانداحَ رمزاً للصفاءِ وقِبلةً

يرنو إليها من أرادَ وصولا

فهو العميدُ بساحةِ الشعرِ النديِّ

وشعره كالبدر كان جميلا

وهو المتيَّمُ بالمعارفِ كلِّها

بالحرفِ يشعلُ في القلوبِ فتيلا

يسمو بفكرٍ، والنقاءُ بطبعهِ

منحَ الإلهُ لحسنِه إكليلا

ثملتْ عقولٌ من طلاوةِ شِعرهِ

حين استمالَ ببوحهِ التأويلا

فأخذتُ أقطفُ من حدائقِ سحره

دررَ الكلام وما قطفتُ قليلا

من فيضه زادَ النماءُ بروضتي

ما كان نهرُكَ يا جمالُ بخيلا

فلكمْ أتيتَ من الصوابِ بحجةٍ

كانت لعقلِ الواهمين دليلا

وشرعتَ تزرعُ للمعالي دوحةً

ونهلتَ من فيضِ الجدودِ أُصولا

سجَّلتَ حرفَكَ للحبيبة مصرُنا عشقاً

تورَّد في العروقِ طويلا

في منتدىً للفكرِ تُزهرُ روضةٌ

فيها البيانُ يُزيِّنُ التحليلا

فيه النجومُ تكاتفتْ لبنائه

ليظلَّ كالأهرامِ جيلاً.. جيلا

ترعى بحِلمكَ من أراد تعلُّماً

تدعو العقولَ تجاوباً وقَبولا

لكَ يا جمالُ من الفؤادِ محبةٌ

حمَّلتُها سِحرَ البيان رسولا

كُن يا حبيبُ على الدوامِ مغرداً

واصدحْ بشِعركَ بكرةً وأصيلا