صَرَمَتْ ظُلَيْمةُ خُلَّتِي ومرَاسِلِي
وَتَمَنَّعَتْ ضَنًّا بِزَادِ الرَّاحِلِ
سَفَهًا وَمَا تَدْرِي ظُلَيمةُ أَنَّنِي
قَدْ أسْتَبَدَّ بِصَرْمِ غيرَ الوَاصِلِ
ذُلُلٌ رِكَابِي حَيثُ شِئْتُ مُشَايعِي
قَلْبِي أَرُوعُ قَطَا المَكَانِ الغَافِلِ
أَظُلَيْمُ مَا يُدْرِيكِ كَمْ مِنْ خُلَّةٍ
حَسَنٍ مَدَامِعُهَا كَظَبْيٍ عَاطِلِ
قَدْ بِتُّ مَالِكَهَا وَشَارِبَ قَهْوَةٍ
دِرْيَاقَةٍ أَرْوَيْتُ مِنْهَا وَاغِلِي
صَهْبَاءَ صَافِيَةً تَرَى مِنْ دُونِهَا
قَعْرَ الإِنَاءِ تُضِيءُ وَجْهَ النَّاهِلِ
وَسَرَابِ هَاجِرَةٍ قَطَعْتُ إِذَا جَرَى
فَوْقَ الإِكَامِ بِذَاتِ لَوْثٍ بَازِلِ
أُجُدٍ مُدَاخَلَةٍ كَأَنَّ عَفَاءَهَا
سِقْطَانُ مِنْ كَنْفَيْ ظَلِيْمٍ جَافِلِ
فَلَنَأْكُلَنَّ بِنَاجِزٍ مِنْ مَالِنَا
وَلَنَشْرَبَنَّ بِدَيْنِ عَامٍ قَابِلِ
إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ إِذَا انْتَدُوا
بَدَؤُوا بِحَقِّ اللهِ ثُمَّ النَّائِلِ
الْمَانعِينَ مِنَ الخَنَا جِيْرَانَهُمْ
وَالْحَاشِدِيْنَ عَلَى طَعَامِ النَّازِلِ
الضَّارِبِيْنَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ
ضَرْبَ الْمُهَجْهِجِ عَنْ حِيَاضِ الآبِلِ
وَالْعَاطِفِينَ عَلَى المُضَافِ خُيُولَهُمْ
وَالْمُلْحِقِينَ رِمَاحَهُمْ بِالنَّابِلِ
والمُدْرِكِيْنَ عَدُوَّهُمْ بِذُحُولِهِمْ
وَالنَّازِلِيْنَ لِضّرْبِ كُلِّ مَنَازِلِ
وَالخَالِطِينَ فَقِيرَهَمْ بِغَنِيِّهِمْ
وَالبَاذِلِينَ عَطَائَهُمْ لِلسَّائِلِ
وَالقَائِلِينَ تَعَنَّقُوا أَقْرَانَكُمْ
إِنَّ المَنِيَّةَ مِنْ وَرَاءِ الوَائِلِ
خُزْرٍ عُيُونُهُمُ إِلَى أَعْدَائِهِمْ
يَمْشُونَ مَشْيَ الأُسْدِ تَحْتَ الوَابِلِ
أُسْدٌ إِذَا مَا تَدْعُهُمْ لِكَرِيهَةٍ
يَأْتُوكَ فِي الهَيْجَاءِ عِيرَ العَازِلِ
القَائِلِينَ وَلَا يُعَابُ مَقَالُهُمْ
يَوْمَ المَقَالَةِ بِالقَضَاءِ الفَاصِلِ
لَيْسُوا بِأَنْكَاسِ وَلَا مِيلٍ إِذَا
مَا الحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ
لَا يَطْبَعُونَ وَهُمْ عَلَى أَحْلَامِهِمْ
يَشُفُونَ بِالأَحْلَامِ دَاءَ الجَاهِلِ