تخطَّ إلى المحتوى

صرمت ظليمة خلتي ومراسلي

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

صَرَمَتْ ظُلَيْمَةُ خُلَّتِي وَمَراسِلِي

وَتَباعَدَتْ ضَنّاً بِزادِ الرَّاحلِ

جَهْلاً وَما تَدْرِي ظُلَيْمَةُ أَنّنِي

قَدْ أَسْتَقِلُّ بِصَرْمِ غَيْرِ الْواصِلِ

ذُلُلٌ رِكابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَيِّعِي

أَنِّي أَرُوعُ قَطا الْمَكانِ الْغافِلِ

أَظُلَيْمَ ما يُدْرِيكِ رُبَّتَ خُلَّةٍ

حَسَنٌ تَرَغَّمُها كَظَبْيِ الْحائِلِ

قَدْ بِتُّ مالِكَها وَشارِبَ قَهْوَةٍ

دِرْياقَةٍ رَوَّيْتُ مِنها وَاغِلِي

بَيْضاءَ صافِيَةٍ يُرَى مِنْ دُونِها

قَعْرُ الْإِناءِ يُضِيءُ وَجْهَ النَّاهِلِ

وَسَرابِ هاجِرَةٍ قَطَعْتُ إِذا جَرَى

فَوْقَ الْأَكامِ بِذاتِ لَوْنٍ باذِلِ

أُجُدٌ مَراحِلُها كأَنَّ عِفاءَها

سَقِطانِ مِنْ كَتِفَيْ ظَلِيمٍ جافِلِ

فَلَنَأْكُلَنَّ بِناجِزٍ مِنْ مالِنا

وَلَنَشْرَبَنَّ بِدَيْنِ عامٍ قابِلِ

إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذا انْتَدَوْا

بَدَؤُوا بِبِرِّ اللهِ ثُمَّ النَّائِلِ

الْمانِعِينَ مِنَ الْخَنا جِيرانَهُمْ

وَالْحَاشِدِينَ عَلى طَعامِ النَّازِلِ

وَالْخالِطِينَ غَنِيَّهُمْ بِفَقِيرِهِمْ

وَالْباذِلِينَ عَطاءَهُمْ لِلسَّائِلِ

والضَّارِبِينَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ

ضَرْبَ الْمُهَنَّدِ عَنْ حِياضِ النَّاهِلِ

وَالْعاطِفِينَ عَلَى الْمَصافِ خُيولَهُمْ

وَالْمُلْحِقِينَ رِماحَهُمْ بِالْقاتِلِ

وَالْمُدْرِكِينَ عَدُوَّهُمْ بِذُحُولِهِمْ

وَالنَّازِلِينَ لِضَرْبِ كُلِّ مُنازِلِ

وَالْقائِلِينَ مَعاً خُذُوا أَقْرانَكُمْ

إِنَّ الْمَنِيَّةَ مِنْ وَراءِ الْوائِلِ

خُزُرٌ عُيوُنُهُمُ إِلى أَعْدائِهِمْ

يَمْشُونَ مَشْيَ الْأُسْدِ تَحْتَ الْوابِلِ

لَيْسُوا بِأَنْكاسٍ وَلا مِيلٍ إِذا

ما الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ

لا يُطْبَعُونَ وَهُمْ عَلَى أَحْسابِهِمْ

يَشْفُونَ بِالْأَحْلامِ داءَ الْجاهِلِ

والْقائِلِينَ فلا يُعابُ خَطِيبُهُمْ

يَوْمَ الْمَقالَةِ بِالْكَلامِ الْفاِصلِ