تخطَّ إلى المحتوى

أمان من الأفراح قد غمرت فكري

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَمانٍ من الأفراح قد غمرتْ فكري

وأوحت لقلبي نظمَ عِقْدٍ من الشِّعْرِ

ترامت هنا الأبصار من كل جانبٍ

يمينًا شمالاً في سرورٍ وما ندري

لماذا يشعّ النور والسعد والمنى

لماذا قلوبُ الناس في غاية البِشْر

لماذا جرت كلّ الوفود إلى هنا

لماذا شذا الأرجاء أذكى من العطر

إذن شرّف الشهمُ المدير الذي بدا

ومن حوله الأصحاب كالأنجم الزُّهْر

حَوَى أنعمًا لا يدرك العدّ حصرها

وهل يمكن التعداد في الماء والقَطْر؟

مديري حماك الله من كل منْقَصٍ

وجُنِّبْتَ أحداثًا وأُمِّنتَ من شرّ

مديري نجاتي أنت والفضل إخوةٌ

وأنت سميُّ المجد أنقى من الطهر

سألقي متى تغدو وزيرًا قصيدتي

وحينئذٍ أحيا سعيدًا مدى عمري

وهذا حَكَمْدارٌ يباهي به التُّقى

إلى جانب التوفيق في النهيِ والأمر

تعالَوا أحدِّثْكم عن النبل والعلا

وعن جودة الأخلاق والحِلْمِ والصبر

تعالوا أحدّثْكم عن الدين سائرًا

بصحبته في حالةِ العسر واليسْر

تعالوا أحدثكم عن الأدب الذي

تحلّى به مذ كان في المهد لا يدري

ومن يشبهِ المأمور في أيّ خلَّةٍ

هو السيد السّامي هو الخالد الذكْر

وفاءٌ وإيمانٌ ونبلٌ وفكرةٌ

وعفّةُ نفسٍ واعتلاءٌ على الدهر

لقد قسَّم الله النزاهاتِ والحجا

فأعطاه فهمًا ساميًا وافر القْدَر