لمن خلَّفْتَ دجلةَ والمغاني
وعِفْتَ الفاتناتِ من الغواني
أمن شرِّ الزمانِ جَزِعْتَ إنّي
عهدْتُك لا تخافُ مِنَ الزمان
أمِ القلبُ العميدُ به ألمّت
شؤونٌ قد يضيقُ بها بياني
أتسلوها وأنتَ بها ضنينٌ
وتتركُها وحبُّك غيرُ فاني؟
وقبلَك قد نأيتُ فكنتُ لولا
بقيَّةُ عزَّةٍ رهنَ الهوان
فهل من مُبلغٍ بغدادَ عنّي
تحياتٍ يضجُّ بها جناني
يؤرِّقني التذكُّرُ رغم أنِّي
أعاني في التصبُّرِ ما أعاني
أسلِّي النفس عجزًا بالأماني
ألا ليت الحقائقَ كالأماني
بقلبي ما بقلبِك من لهيبٍ
إذا شرٌّ دهاكَ فقد دهاني
كلانا ذاق من ليلى جفاءً
وأضناه التفكُّرُ بالمعاني