تخطَّ إلى المحتوى

هيجت ما بي ليت عندك ما بي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هيَّجْتِ ما بي ليت عندكِ ما بي

من سالفاتِ فتوَّتي وشبابي

أيّامَ ألهو والصبابةُ رائدي

وأعبُّ من كأسِ الغرامِ شرابي

وأرى الزّمانَ كما أراكِ لعوبةً

تتمايلين كزهرةٍ في الغاب

ما ثَمَّ من خطب يلمُّ ولا جوًى

ينتابُني فأظلُّ رهنَ عذاب

الكأسُ والخمرُ التي تحكينها

بعثا على الأيّام طيَّ إهابي

فسكرتُ حتّى ما أرادتْ صحوتي

وظللتُ حتى ما أريدُ صوابي

وغزوتُ أوكارَ الحسانِ مطاردًا

سكرى معربدةً وذات حجاب

أكذا الشّباب كأنّه حلمُ امرئٍ

تترى مشاهدُه بغير طلاب

أهفو له حتّى يكادُ يردُّني

مرآيَ إذ ودّعتُ عهد شبابي

فكأنّني لم أنتهبْ لذّاتِه

وكأنّني لم أوفهِ ترحابي

هيَّجتِ ما بي هل علمْتِ بما بي

من لوعةٍ حرّى ومن أوصاب

أنسى ويذكرُني الجمالُ فأنثني

أرجو صوابي إذ عدِمتُ صوابي

وأرى اللَّذاذاتِ التي خلّفتُها

خلفي كأحلامٍ بغير إياب

فكأنّني الملاّحُ ضلّ طريقَه

ومضى مع الأنواء رهنَ ضباب

ما ثَمّ من أملٍ يراوده ولا

من منقذٍ يكفيه بعضُ عذاب