تخطَّ إلى المحتوى

إن الحياة كأهلها حسناء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إن الحياةَ كأهلِها حسناءُ

- ما أحسنوا - وحديقةٌ غَنّاءُ

بالجود يُمحى كل شرٍّ في الوجو

دِ وهل يعيش مع الدواءِ الداء

وإذا خلا هذا الوجودُ من النَّدى

فالروضُ قفرٌ والحياةُ هباء

الفقرُ شرٌّ لا يقاس بغيرهِ

يشقى به وبأهله العقلاء

هو سرُّ كل مصيبةٍ في أمرها

حار الأساةُ وأخفَقَ العلماء

إن الفقيرَ هو الذي نحيا به

فبدونه لا تُثمر الغبراء

يشقى ليَسعَد غيرُهُ فهو الذي

يبني السَّعادةَ أيها السعداء

تكفيه شرَّ الجوع أصغرُ كسرةٍ

ويقيه من برد الشتاء كساء

عارٌ عليكم أن يبيت على الطوى

عارٌ وربّي أيها الرُّحَماء

لا تتركوا الأمراض تأكل جسمه

إنا لبعض جهوده فقراء

ومن الحماقة أن نغضَّ الطرفَ عن

عصَبِ الحياة تهدُّه الأرزاء

الفقرُ في شيءٍ إلى عطف الغنى

فالفقر أرضٌ والثراء سماء

والأرض لا تسخو بما نحيا به

إلا إذا غلبَ السماءَ بُكاء

فإذا رأيتم عاريًا لا يشتكي

فهو الكريم، وكلُّنا بخلاء

هذا التفاوتُ محنةٌ كبرى بها

يشقى البخيل ويَسعد الكرماء

لو أن كل ذوي اليسار سعَوا إلى

بذل المعونة ماتت الضَّرّاء

مُدّوا الفقير بما استطعتم واعلموا

أن القليل إلى القليل غَناء