أهلاً وسهلاً يا جمالُ ومرحبا
بك حيث سرت مشرِّقًا ومغرِّبا
من كان مثلك في الوفاء فإنه
أبدًا يكون من الجميع مقرَّبا
لك فوق ما ترجو من الشّعب الذي
لم يتّخذْ إلا طريقك مذهبا
شعبٌ من الأخلاق كان سلاحُهُ
وإلى العلا تَخِذَ التعاونَ مركبا
تلك المدينةُ في ميادين البطو
لة سجّلت نصرًا عزيزًا طيِّبا
كانت قضاء الله في أعدائه
ومن الصليبيّين كانت أصلَبا
حفَلَ العدوّ لها ولم تحفلْ به
فكأنما لاقى الهزبرُ الأرنَبا
دار «ابن لقمانٍ» على طول المدى
ستظل تشهد أنها لن تَرهَبا
والله لولا الدين لم تترك له
أثرًا فما بيمينها سيفٌ نبا
الغرب يعرف أننا لن ننثني
عن قصدنا أبدًا ولن نتشعَّبا
«باندونج» تشهد أن صوتك هزَّهُ
وهو الذي يبدو أرقَّ من الصَّبا
«آسيا» و«إفريقيَّة» التقتا معًا
وعن الذي صمَّمْتَ لن تتنكّبا
وجمعتَ «سوريّا ومصرَ» بوحدةٍ
صار الضعيف بها قويّاً أغلبا
يأيها الغرب الذليل أما ترى؟
إنا على ما نبتغي لن نُغْلبا
إن كنت لا تدري فقد بلغ الهوا
نُ بك المدى وغدوت كهلاً متعَبا
سَلْ «بورسعيدَ» وسَلْ «لويد» فربما
ضَلَّ الطريق إذا رأى أن يكذبا
أوَ ليس يعلم أننا عربٌ إذا
شئنا بلغنا ما نشاء وإن أبى
إن القنابل لم تعُدْ أقوى من ال
حقِّ الصريح على الزّمان وإن كبا
وإذا تسلحت الثعالب فاتها
أن التسلّحَ لا يفيد الثعلبا
السَّدُّ والتأميمُ والتصنيعُ وال
إصلاحُ أسلحةٌ أحَدُّ من الظُّبا
كم قد فعلتَ وكم ستفعل يا جما
لُ وما عسى فوق السُّها أن تطلُبا
يا قائد القوّاد يا حاميْ الحمى
هزَّت شجاعتُك الأصيلةُ يعرُبا
يا أكرمَ البانين خيرُ تحيّةٍ
لأجلِّهم حسبًا وأكرمِهم أبا