حِينَمَا يَقتُلُ الشَّقيقُ شَقِيقَهْ
يُقتَلُ الكَونُ كُلُّهُ والخَلِيقَةْ
السَّمَاواتُ تَنطَفِي.. كانطِفاءِ ال
رُّوحِ أَو كانطِفاءِ نارٍ غَريقةْ
تُصبحُ الأَرضُ مَأتَمًا إِنْ تَهَادَى
صَوتُ طَيرٍ تَنَهَّدَت كَي تُعِيقَه
يُصبِحُ الدِّينُ حائِرًا.. ليسَ يَدرِي
مَن يُوَالِي عَدُوَّهُ! أَم صَدِيقَه!
اللَّيَالِي تَخَافُ مَكْرَ اللَّيَالِي
النَّهَارُ الشَّحِيحُ يَخشَى بَريقَه
والدَّمُ ال كانَ يَغسِلُ اللَّيلَ فَجرًا
لا يَرَى في الظَّلامِ حتى طَريقَه
حِينَمَا يَقتُلُ الشَّقيقُ شَقِيقَهْ
يَهجُرُ الوَردُ عِطرَهُ والحديقة
يُنكِرُ الحَرفُ شَكلَهُ.. والمَعَانِي
فِيهِ تَنسَى مُرَادَها والطَّريقة
يَخبَأُ اللَّونُ لَونَهُ ثُمَّ يَخبُو
دُونَ ظِلٍّ ويَشتَكِي الظِّلُّ ضِيقَه
والأَغَانِي تَلوذُ بالصَّمتِ خَوفًا
مِن نَشِيجٍ بهِنَّ يُخفِي حَرِيقَه
يُصبِحُ الغَيمُ يابسًا دُونَ رُوحٍ
أَو رياحٍ ويَشرَبُ النَّهرُ رِيقَه
يُصبِحُ الحُبُّ عاطِلًا.. لا يُرَى فِي
غَمرَةِ البُؤسِ عاشِقٌ أَو عَشِيقة
حِينَمَا يَقتُلُ الشَّقيقُ شَقِيقَهْ
تَذبُلُ الأَرضُُ في الغُصُونِ الرَّقِيقة
يُصبحُ العَيشُ غُصَّةً في قُلوبٍ
يَشتَهِيها وحُلْمُها أَن تُطِيقَه
يَفقِدُ الشِّعرُ وَزنَهُ والبُحُورُ ال
مُستَفِيضَاتُ تَنطَوِي في السَّلِيقَة
يَجمَعُ الظُّلمُ أَهلَهُ فِي فريقٍ
لا يَرَى في الأَمامِ إِلَّا فَريقَه
يَصرخُ العَدلُ.. رافِعًا أَلفَ عامٍ
ثُمَّ يَبكِي.. مُصَفِّقًا لِلدَّقِيقَة
حِينَمَا يَقتُلُ الشَّقيقُ شَقِيقَهْ
يُصبحُ الوَهمُ تاجَرًا بالحَقِيقة