تقلَّدَ بالهنديِّ جَهْلاً وما دَرى
بأن سيوفَ اللَّحْظِ أمضى من الهندي
غزالٌ غزا مِن قَدِّهِ بمُثقَّفٍ
ومن هُدْبِه بالنَّبْل يرشقُ في كِبْدي
ومَبسمُه يشْفي ضَنى كلِّ مُسقَمٍ
فرِيقَتُه تَرْوي، ومُقلته تُرْدي
يمينًا لوَ انِّي ذقتُ بردَ رُضابهِ
لأطفأ ذاك البرْدُ ما بِيَ من وَقْد
فمنْ لي برشْفِ الرّاحِ من كأسِ ثغرهِ
على أنه أحلى مَذاقًا من الشَّهْد
ومن دون مَعْسول اللَّمى وارتشافِه
مَهزُّ القنا العَسّالِ من ذلك القَدّ
إذا ضلَّ عقلي في غياهِبِ شَعرِه
فمن وجهِهِ الوضّاح بالنورِ أسْتَهدي
وإن لاح برقُ الثغرِ منه فمَدْمعي
يصوبُ، وزَفْراتي تُصوِّتُ من وَجْدي
فمن زَخْرةِ الأجفان مُنْهمرُ الحيا
ومن زفْرةِ الوِجدان زَمجرةُ الرَّعد