تخطَّ إلى المحتوى

ليلان في عنق الزجاجة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لَيْلَانِ فِي عُنُقِ الزُّجاجَةْ

يَتَطَارَحَانِ بِلا إِهَاجَةْ

قَمَرَانِ مُنْطَفِئانِ في

وَجْهٍ رَمَى بِهِمَا ووَاجَهْ

صُبْحَانِ يَرْتَقِبَانِ مِن

مُقَلِ المَغَارَاتِ انْبِلَجَةْ

وَجَعٌ تَمَرَّغَ بالسَّنَا

أَمَلًَ ولَم يُطفِئْ سِرَاجَهْ

وَطَنٌ يُعَانِقُ حُزْنَهُ

شَجَرَاً ولا يُبْدِي انزِعَاجَهْ

يا حُزْنُ رِيقُكَ مَالِحٌ

فَارفق بِمَن يَحْسُو أُجَاجَهْ

وأَنِخْ جِمَالَكَ خَلفَ مَن

شَيَّدْتَ مِن دَمِهِ سِيَاجَهْ

إنِّي أَرَاكَ مُيَمِّمَاً

ضِيْقَاً يُصَارِعُ لِنْفِرَاجَةْ

وأَرَاكَ تَدْفِنُ طِفْلَةً

وتَجُرُّ ثَوْبَكَ كَابْنِ مَاجَةْ

وأَرَى بِلال صامِتَاً

وأَرَى المُعِزَّ يَبِيْعُ تَاجَهْ

وأرَى عَجُوزَاً مَائِلاَ

كَسَرُوهُ كَيْ يُنْهُوا اعْوِجَاجَهْ

وأَرَى البَوَارِجَ والخَوَا

رِجَ والسَّمَاجَةَ واللَّجَاجَةْ

فَمَتَى أُشَاهِدُ مَوطِنَاً

بالنَّحْسِ ما عَقَدُوا زَوَاجَهْ؟

وَطَنِيْ عَلِيلٌ لَمْ يَجِدْ

فِي الأرْضِ مَن يُعطِي عِلاَجَهْ

وَطَنِي يُصَدِّقُ كُلَّ مَن

يَأتِي ولا يُبدِي احْتِجَاجَهْ

هُوَ صَابِرٌ حَدَّ الفَنَاءِ

وطَيِّبٌ حَدَّ السَّذَاجَةْ

مَا نَاحَ مِن ظُلْمٍ ولَمْ

يَشْرَحْ بِعَينَيْهِ احْتِيَاجَهْ

ثَوَرَاتُهُ عَجْلَى كأَنَّ

كِفَاحَهُنَّ قَضَاءُ حَاجَة

أبناؤُهُ يَتَقَاتَلُونَ

عَلَى "المنَصَّةِ" و"الدَّجَاجَةْ"

ويُرَوِّجُونَ غَبَاءَهُ

ظُلْمَاً فَلا يَخشَى رَوَاجَهْ

وَطَنِي عَزِيزٌ نَحنُ مَن

بَالذُّلِّ عَكَّرْنَا مِزَاجَهْ

وهُوَ السَّعِيدُ وإنَّنَا

مَن باعَ لِلحُزْنِ ابْتِهَاجَهْ

ولَسَوفَ يَرْجِعُ طَالَمَا

عَادَ "الخَوَارِجُ" و"الخَوَاجَةْ"