البغيُ والبطشُ والآلامُ والأرقُ
والرّيحُ والرّعدُ والأمواجُ والغَرَقُ
والقتلُ والغصبُ والتّشريدُ يتبعُهُ
عمَّتْ بلادي وساد البؤسُ والرَّهَق
كشميرُ والقدسُ والسّودانُ في عنَتٍ
بغدادُ أَنَّتْ ودِيستْ ما بها رَمَق
هذي «كُسوفا» ببحر الدمِّ قد غرقَتْ
والأرضُ والعِرضُ قد ديسا ولا حَنق
من قلْب قدسي إلى «برِشْتينةَ» انتشرتْ
سودُ اللّيالي وعمَّ الغمُّ والغسق
هناك يُصلبُ إخواني وجُلُّهمُ
من صفوة النّاس ممَّن كلُّهم سبقوا
أبناءُ إبليسَ قد عاثوا بديرتنا
قتلاً وسلبًا وتشريدًا وقد حَذِقوا
والغاصبون تمادَوْا في جرائمهمْ
مصُّوا الدماء وهم في فِعلهم عَلَق
والظّلمُ منهجُ «أمريكا» وديْدنُها
والطّيشُ والبطشُ والإجرامُ والنَّزق
وأمعن الغربُ إذلالاً لأمتنا
فاستعمرونا ونفطَ العُرْب قد سرقوا
كانت وعودُهمُ حبرًا على ورقٍ
فما استجابوا لنا يومًا وما صدقوا
تغلو العقيدةُ في أعماق إخوتِنا
ويرخصُ التِّبْر والياقوتُ والورق
ظلُّوا عمالقةً مهما تناوَشَهُمْ
ظلمُ الطّغاةِ ومهما غيرُهم فسقوا
إنَّا نمدّ أيادينا لأمَّتنا
كي نلتقي بطريق الخير نستبق
اِصعدْ سفينَتنا، اِركب بها معنا
فيها النّجاةُ وفيها الطّهرُ والخُلُق
نورٌ عقيدتُنا عدلٌ شريعتُنا
صدقٌ عزيمتُنا للأجر فانطلقوا
نحن الحُماة إذا ما الأمّةُ انتُهكَتْ
نحن الدّواء لمن في قلبه فَرَق
شريعةُ اللّه آمنّا بدعوتها
غيرَ العقيدةِ لا نرضى ولا نثق
سيظهرُ الحقُّ والإيمانُ في غدنا
إنّي أشمُّ شذاهُ ها هو العَبَق
هذي حقيقتُنا يا دعوةً صمدَتْ
فليبزُغِ الفجرُ والأنوارُ والفَلَق