يبدأ البكاء علانيةً في المشهد اليومي المفجعْ
ينهض الشاعر من الفجرِ
يهيئ لنهار الفجيعة وابتداء الكلام
أيّ حرفٍ يفتتح به اليوم
ولا يحمل بين ثناياه مذاق العجز والهزيمه
لأن الشاعر يحمل الدنيا كلها على ظهره،
يبقى افتتاح الكلام شعرًا ملاذه الأكيدْ
رغم ما في ذلك من شعورٍ بالملل
النابت في أصل هزيمته اليومية
وتخلفه عن مواعيد ممارسة الحضارة لعاداتها القمعية
بل التسليم بذلك
ولأن الكتابة عملٌ وحدانيٌ، يجوز أن ندع هذه المفكرة تمضي على رِسلها،
أبجدية كفارةٌ كافرةٌ تسجدُ للقائد العظيم
خالق السماء
هُتافاتٌ جزلةٌ قادمةٌ من بلادٍ بعيدة
تسمى بنت الكون
ينظمها كي تتشكل في خاطرة قائد الأرض بأكوانها
صورةٌ هادئةٌ على جدار اللون
تبدأ المراسيم بمطالعة الورق الأصفر،
الساطع فراغًا سرمديًا قَلِقًا على مصيره،
يبحث عن بقايا الدموع في أطلال المحاجر،
يغرق عميقًا في تاريخ الآثام المزمنة،
ولا يأبه للتي خلقتْ من أجله
منذ سطوعِ شمسِ التاريخ
مفكرة الوطن
تبدأ الآن مشوارها المستحيل!!