تخطَّ إلى المحتوى

يممت وجهي شطر بيتك رافعا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَمَّمْتُ وجهيَ شطر بيتكَ رافعًا

كفَّ الضراعة والتوسّل باكيا

فحملتني حتى الرحابِ مسخِّرًا

لجناب قدسك ما خلقتَ وراضيا

أشواقُ عبدك للحبيب وقِبلةٍ

شدَّ الرحالَ مهلِّلاً وملبِّيا

ثابَتْ وفودُك فالملائكُ حولَهم

من طاف يسعى أو يصلّي داعيا

لبَّيكَ وحدكَ لا شريكَ بنعمةٍ

لبيك إن الحمد يسمو عاليا

ومحمدٌ خير البرية والورى

أدّى الأمانة بالجهاد وهاديا

يا ربِّ غفّارَ الذنوب تحنُّنًا

يا واسعَ الرحمات أشكو ما بيا

قد ساء فعلي واستبدَّ بيَ الهوى

وأنا اعترفت فقد مللتُ عناديا

أشقَيْتُ نفسي بالمعاصي زلّةً

لكنَّ عفوك لا يباعد عاصيا

وحنان لطفك قد أفاض برحمةٍ

وسعت عبادك فاغتفرْ أخطائيا

ضَيَّعتُ عمري في الخطايا غفلةً

لكنْ رجوتُ وما فتئْتَ المعطيا

ظمآنُ جئتك أرتوي في رحمةٍ

وسكبت دمعي أرتجيك الشّافيا

ويتوب قلبي كرَّةً ويُعيدها

حتى المآقي قد زهدنَ دموعيا

يا ربِّ وعدُك لن يزال مؤمَّلاً

فالوعد منك الحق ليس كوعديا

حسبي عقابك لا يفارق مشركًا

لكنَّ شركًا لم يمسَّ فؤاديا

حسبي عطاؤك لا يجاوز تائبًا

لكنَّ جودك قد أعزَّ الراجيا

فبحقِّ آيٍ في حراءَ تنزّلتْ

وتأذَّنت بالفجر أشرق مُضويا

وبحقِّ مكَّةَ والحطيم وكعبةٍ

ومشاعرٍ للحج هزَّت قلبيا

وبحبّ أحمدَ في القلوب وطيبةٍ

وبكل ما سمّيتَ عندك غاليا

إلا غفرتَ ذنوب عبدك كُلَّها

إلا رحمتَ فقد وسِعتَ المُخطيا