تخطَّ إلى المحتوى

يوم أغر على الزمان مخلد

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

يومٌ أغرّ على الزمان مخلّدُ

فيهِ أطلّ على البَرِيّة أحمدُ

من دوحة العلياء بالخيرات بال

بركاتِ بالنِّعم التي لا تنْفدُ

يومٌ له الأيام تخشع هيبةً

والدهر في محرابه يتعبّد

شعّت بسيطتُنا بوجه محمّدٍ

لما بدا كالشمس حين تَوقّد

وشذا الهدى المضواع عطّر جوَّها

وبلابلُ التوحيد فيه تُغرّد

مرّتْ رسالاتُ السماء منيرةً

وتتابعت رسُلُ المهيمن تُرشد

وقضيّةُ الأوثان تلعب دورها

في الكعبة الغَرّا بمكة تُعْبَد

حتى أتى طه البشير بهديه

«هبلٌ» تحطّم جسمه المتجمّد

ومَناةُ والعُزّى مع اللات انطوت

والشِرك قُوِّضَ أُسُّهُ المتوطّد

خُتمت شرائع ذي الجلال بشرعةِ ال

مختارِ فهو الخاتم المتفرِّد

وبه تربّعتِ العروبة ذروةً

أين السها منها وأين الفرقد؟

وغدت صحاريها جنائنَ عِزّةٍ

تزهو بألوان الجمال وتَسعد

يا صاحبَ المعراج والوحي الذي

بك في مراقي القدس ربك يصعد

شرّفتَ آفاق السموات العلا

فضلاً عن الدنيا فكيف تُحدَّد؟

عطّرتَ أفلاك الأثير برحلةٍ

جبريلُ خادمها وأنت السيد

يا صاحبَ الإسراء من حَرَمٍ إلى

حَرَمٍ حنانك قد أُبيح المسجدُ

المسجدُ الأقصى استذلّتْه العدا

والصخرة العظمى غدت تستنجد

عاثت بطهرهما عصابةُ شِرّةٍ

شُذّاذ آفاقٍ طغوا وتمرّدوا

متشبّثين بحبل أرعنَ جائرٍ

مستعمرٍ ظُلمَ الورى يتعمّد

قد عكّر الأجواء أجواء الدُنا

جَشَعٌ تبخّرَ من حشاه أسود

عطفًا أبا الزهراء أمُّتك التي

وحَّدْتها عبثتْ بوحدتها اليد

هجر الوئامُ قلوبَها فتنافرت

وغزا مواطنَها النزاعُ الأنكد

وغدت معثّرة الخُطا بخلافها

حيرى تقاذفها خضمٌّ مزبد

زعم الكثير من الألى لم يدركوا

كنه الحقيقة بل عموا وتبلّدوا

زعموا بأن الدين عاملُ فُرْقةٍ

وتخلُّفٍ كذبوا بما قد أوردوا

الدينُ أعظم باعثٍ نحو الهدى

وإلى الفضيلة والصلاح يجنّد

الدينُ عند ذوي الجهالة فُرقةٌ

وتعصّبٌ وخيانةٌ وتمرُّد

والدينُ عند أولي البصيرة ألفةٌ

وتكاملٌ وسماحةٌ وتودّد

يا أمتي والقلبُ مزّقه الأسى

منّي لما بك من قِلىً يتجدَّد

يا أمتي عُودي إلى النهج الذي

قد خطّه خير الأنام محمد

سِيري على نهج النبيّ وصنوهِ ال

كرّار يَرْجَعْ مجدُكِ المتبدِّد

سيري على نهج النبي وآله ال

أخيارِ يُطلَقْ عزُّكِ المتقيِّد

ذكراك طابت يا حبيبَ الحق يا

طه النذيرُ وطاب منك المولدُ