تخطَّ إلى المحتوى

أترى الدهر بعد طول عبوسه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أترى الدهر بعد طول عبوسِهْ

وازدياد العنا وشدة بُوسِهْ

يمنح الشعب فرصةً تُوصل الشع

بَ لرفع الثقيل من كابوسه؟

أنا فرعٌ من دوح لبنانَ ذي الأر

زِ، ونفسي معدودةٌ من نفوسه

أتلظّى لما به من عناءٍ

وشقاءٍ قضى بخفض رؤوسه

أُرسل الدمعَ كالشرار مذابًا

بين آساده الحماة وشُوسه

إيهِ لبنانُ آنَ أن تعرف الده

رَ، وتصغي إلى بليغ دروسه

وطني «عاملٌ» وقد عشت دهري

تحت أقمار أفقه وشموسه

فسعودي منه إذا رمت سعدًا

ونحوسي مأخوذةٌ عن نحوسه

كيف أرضى بأن أراه شقيّاً

ولبوس الإرهاق بعض لبوسه؟

كلّما نال واحدٌ منه فلسًا

ضمّه ظالمٌ لداخل كِيسه

وإذا رام شربةَ الماء منه

رافعُ الرأس جدَّ في تنكيسه

وإذا ما بكى الزراعةَ يومًا

صرّ غيظًا على متين ضُروسه

وإذا ما شكا المظالمَ في السّرْ

رِ، تلقّى الأنباء عن جاسوسه

«عاملٌ» مات تحت نيرٍ من الجَوْ

رِ، ولكن ما زُجّ في ناووسه

فيه مَثِّلْ ما اسطعتَ يا دهرُ فالتَمْ

ثيلُ أحرى بأتنه وتُيوسه

وتحكَّمْ ما اسطعتَ يا جورُ في شع

بٍ جهولٍ جنى على ناموسه

خُشُبٌ أهله المساكين والخُشْ

بُ الملقَّى دماره من سُوسه

أيُّ شعبٍ أعمى يُقاد إلى الحت

فِ بحبلٍ يبتاعه بفلوسه

كلُّ شعبٍ في الأرض لو كان يدري

موتُ مرؤوسه بنوم رئيسه

ما استفاد الحزينُ «عاملُ» نُجْحًا

لا بمرئيّه ولا محسوسه

بل بسيلٍ من المواعيد ينها

لُ على جرحه الذي لم يُوسه

أترى النائبُ الكريم بلبنا

نَ يفي بالوعود بعد جلوسه؟

أم تراه ينسى ولا بِدْعَ فالنِّس

يانُ للآدميّ بعضُ طقوسه؟

سكرةُ الحكم شدَّ ما جرَّبوها

تَشغل المرءَ عن فِراش عروسه