لا يصدق السيف ما لم تصدق الهممُ
فالسيفُ يصدأ والخطّيّ ينحطمُ
وفي شَبا العزم عن حدّ الشبا عوضٌ
إن فارقت كفّك الصمصامة الخذم
فما الشجاعةُ سيفٌ أنت حامله
ولا قناةٌ ولا درعٌ ولا علم
بلِ الشجاعةُ إقدامٌ يشيّعه
حزمٌ تطير به الهامات والقمم
من لي بذي نجدةٍ في ثوبه بطلٌ
في نفسه شيٌم في أنفه شمم؟
لا يرتضي الذلّ في حلٍّ ومرتحلٍ
ولا تزلّ له في موطئٍ قدم
متى أرى ببلاد الشرق مجتمعًا
للعلم عن ثغره بالبِشر يبتسم؟
متى أرى ألفةً في أهله ويدًا
للحب تجمعهم من بعد ما اقتسموا؟
يا شرقُ حسبك جهلٌ قد أقمت به
أفقْ ودونك ما ابتزّوا وما ظلموا
فهم كذؤبان غابٍ يومَ مسغبةٍ
ونحن بينهمُ المعزاء والغنم
سلّوا على العُرْب سيفًا من عداوتهم
فما قضى العُرْب حتى قوَّض العجم
هل وثبةٌ في ظهور الخيل مُرجعةٌ
من مجدنا اليومَ ما اغتالوا وما التهموا؟
أم هل ترى تُرجع الأيام من يدهم
من حقنا اليومَ ما ابتزّوا وما غنموا؟