تباركتِ يا نورَ السموات والأرضِ
وجاعلَ بعض الناس أفضل من بعضِ
عرفنا عليّاً نجلَ حمدان قاضيًا
أديبًا بشرع الله لا دينه يقضي
فأذهلنا كلَّ الذهول بيانُهُ ال
عجيبُ بإثبات البراهين والدحض
فكم سِيلَ أو أعطى جوابًا لسائلٍ
وهذا سبيلُ الشيخ يقضي ويستقضي
وإن عُرِفَتْ منّي الصراحة بالذي
أقول ولا أُطري لبسطٍ ولا قبض
فلا فضلَ لي إلا لحقٍ أقوله
وإن كان مأتاه إلى ضررٍ يُفضي
وإني متى أُرضي ضميري وخالقي
أُسرُّ كأني قمتُ بالنفل والفرض
وإن أنا قرّظت الكتاب فقلَّما
تحرَّجتُ من مُسودِّ قلبٍ ومبيضّ
إذا عاينت عينايَ فيه نقيصةً
فلست أغضّ الطرف عنها ولا أُغضي
وإن كانتِ الأخرى أشدتُ بذكرها
وإن لم يصن بالغيب صاحبُه عِرضي
وما حقَّ مثلي أن يؤدي شهادةً
بعلمٍ ولا يُجدي قبولي ولا رفضي
ولكنّ حقًا شِمتُ ومضَ بروقه
فأبصرتُ سير الدين من خلل الومض
فقلت ولم أملك لساني ولا يدي
تباركتَ يا ربَّ السموات والأرض
وردّدته حينًا فجاوبني الحجا
وجاعلَ بعضِ الناس أفضلَ من بعض
وإن تمَّ لي بيتٌ من الشعر حضَّني
على النظم فيه خاطري أيما حضّ
لأن مجال الفكر ذو وسعةٍ به
ولو أن جود الفكر يقوى على الركض
ولكنّ عزمي خار قبل وقوع ما
رجوت لقصر الباع لا قلّةِ الحضّ
وقافيةٍ ما إن تقول لرائضٍ
سوى ما أتى بالرفع فيها أو الخفض
وهيهات ما علمُ ابنِ حمدانَ بالذي
يُقاس ولا كالبحر بالطول والعَرض