تخطَّ إلى المحتوى

جلست على حافة السرير

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

جَلَسْتُ على حافَّةِ السَّرِيرِ

كَمَنْ يَجْلِسُ على حافَّةِ الْمَعْنَى

النَّافِذَةُ نِصْفُ مُغْلَقَةٍ

والرِّيحُ تُقَلِّبُ الأَوْرَاقَ كَمَا يُقَلِّبُ الْمَوْتُ أَسْمَاءَنَا

أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ

فَرَأَيْتُكَ تَمْشِي على حَبْلِ غَسِيلِنَا الْقَدِيمِ

تُوَازِنُ بَيْنَ دَفَاتِرِ الْمَدْرَسَةِ

وأَصْوَاتِ ذُبَابِ الْعَدُوِّ فِي الْجَوِّ

اِنْبَعَثَتْ رَائِحَةُ الْيَاسَمِينِ فِي الْهَوَاءِ

ولَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الشَّجَرَةِ

بَلْ مِنْ قَمِيصِكَ الْمُعَلَّقِ

فِي ذَاكِرَةٍ لَا تَجِفُّ

سَأَلْتُكَ

"هَلْ مَا زَالُوا يَلْعَبُونَ الْغُمَيضَةَ فِي السَّاحَاتِ؟"

فَابْتَسَمْتَ

ورَفَعْتَ يَدَكَ بِإِشَارَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا

كَأَنَّكَ تُوَدِّعُنِي أَوْ تَدْعُونِي؟

السَّمَاءُ كَانَتْ أَقَلَّ زُرْقَةً

والْأَرْضُ أَقْرَبُ إِلَى الْقَلْبِ مِنَ الْقَدَمِ

وفِي ذَلِكَ الْفَاصِلِ بَيْنَ طَرَفَيِ ابْتِسَامَتِكَ

مَرَّ عُمْرٌ يُشْبِهُ عُمْرِي

كَتَبْتُ مَرَّةً أُخْرَى

ولَكِنَّ الْحِبْرَ هَذِهِ الْمَرَّةَ لَمْ يَجِفَّ

كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْقَى مُبْتَلًّا

فِي الْجُمْلَةِ الَّتِي لَمْ تَكْتَمِلْ

ظِلُّكَ

كَانَ أَخْفَتَ مِنْ قَبْلُ

ولَكِنَّهُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ

يَمْشِي على حَوَافِّ الْحُرُوفِ

كَمَا كُنَّا نَمْشِي حُفَاةً

على حَافَّةِ السَّطْحِ

هُنَاكَ

حَيْثُ تَعَلَّمْنَا أَنْ نُعِيدَ رَسْمَ الطَّبِيعَةِ

ونَكْسِرَ قَوَانِينَ الْجَاذِبِيَّةِ

بِضِحْكَةٍ حَقِيقِيَّةٍ