تخطَّ إلى المحتوى

مسافر قلبي وجسمي مقيم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مُسافِرٌ قَلبي.. وجسمِي مُقِيمْ

ولَيسَ لِي مني صَدِيقٌ حَمِيمْ

تَسَاقَطَت أَورَاقٌ عُمري كَمَا

تَسَاقَطَت أَحجارُ بَيتٍ قَديمْ

ولَم أَزَل أَرنُو بَعِيدًا.. عَسَى

يُغَادِرُ المِيقاتَ مُوسَى الكَلِيمْ

تَقُولُ لِي صَنعاءُ: أَقلَقتَنِي

إِلى مَتى في غَيرِ وَادٍ تَهِيمْ!

ولا تَرَى أَنّي مُصابٌ بها

وأَنَّ لِي في كُلِّ سَطرٍ يَتِيمْ

أَنا هُنا مِن أَلفِ عامٍ بلا

قِيامَةٍ أَشقَى بهذا النَّعيمْ

وبَين أَفكارِي وصَمتِي فَمٌ

يَصِيحُ بي ما بين سِينٍ وجِيمْ

وكائِناتٌ ما عِدَائِيَّةٌ

تُطِلُّ مِن بَطنِ الحِوارِ العَقِيمْ

وغارَةٌ عَمياءُ تَعوِي ومِن

وَرَائِها تَعدُو كِلابُ الجَحِيمْ

أَنا هُنا.. لكنَّ قلبي على

سَفِينةٍ أُخرَى شَريدٌ هَشِيمْ

تَلَاطَمَت لَيلًا على حَسرَةٍ

دِماؤُهُ.. حتى غَدَت كالصَّريمْ

فَقُلتُ: يا صَحْبي.. أَلَم تَشعُرُوا

بنَسمَةٍ هاجَت كَصَبرِ الحَلِيمْ؟!

وقُمتُ مَذعُورًا.. كأَني مَعِي

أَعُوذُ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمْ!

إِليكِ يا دُنيا.. أَنا شاعرٌ

بلادُهُ قافٌ ولامٌ ومِيمْ

فَحَاوِلِي قَتلِي بشَيءٍ لَهُ

حَصَافَةٌ لا باحتِيالٍ لَئيمْ

دَعِي شَيَاطِينِي بأَقدَامِها

وصَفِّدِي قَلبي فقلبي الرَّجيمْ

إِذا الرَّشَادُ اعْوَجَّ في أَهلِهِ

فَكَيفَ لِلمَجنُونِ أَن يَستَقِيمْ؟!