تَعَالَى مَعِي كَيْ نَزُورَ الدِّيَارَا
وَلَا تَجْعَلِ الْعَجْزَ مِنْكَ انْتِظَارَا
فَلِلشَّوْقِ حَادٍ يَسُوقُ الْأمَانِي
وَقَدْ صَارَ أَمْرُ الرُّجُوعِ قَرَارَا
إِلَى حَيِّ آفْلُو وَتِلْكَ الضَّوَاحِي
خَيَالُكَ يَرْسُم ذَاكَ الْمَسَارَا
شَدَدْتَ الرِّحَالَ إِلَيْهَا بِشَوْقٍ
كَأَنَّكَ خُضْتَ إِلَيْهَا بِحَارَا
وَمِنْ قَبْلِهَا كُنْتَ حَدَّثْتَ نَفْساً
بِأنْ لاَ تعُودَ إِلَيْهَا مِرَارَا
وَعًدْتَ أَخِيراً وَمَا مِنْ طُمُوحٍ
وَمَا كَان عَوْدُكَ مِنْكَ اخْتِيَارَا
وَلَكِنَّ قَلْبَكَ ظَلَّ سَجِيناً
لِذَا أَنْتَ بِالرَّغْمِ عُدْتَ اضْطِرَارَ
وَمَا ثَمَّ مَا تَرْتَجِي غَيْرَ صَبْرٍ
فَقَدْ أَصْبَحَ الصَّبْرُ فِيهَا شِعَارَا