وفَاء الحُبِّ بَعضٌ مِن وَفَائِي
وصَوت الشِّعرِ شَيءٌ مِن نِدَائِي
ولَوعَاتُ الْهَوَى قَد أتعَبَتْنِي
ومَا لِلحُبِّ غَيرُ جَوَى البَلَاءِ
أنَا مَا كُنتُ قَبلكِ غَير شَخصٍ
يعِيشُ عَلَى الْكَرَامَةِ وَالإبَاءِ
فإن يعجَزْ لِسَانِي عَن هَوَاكُم
فلم يُعجزْ فؤادي مِن غِنَائِي
أنَا مِن قَبلُ لَم أعلِنْ وَلكِن
سأعلِن فِي مَحَبَّتِكُم وَلَائِي
أمُوتُ بِهَا أنَا فِي كُلِّ يَومٍ
ولم يُحيِ الْفُؤَادَ سوَى اللِقَاءِ
لهَا ثَغرٌ إذَا ابتَسَمَتْ وَوَجْهٌ
كمَا الشَّمس المُنِيرَةِ فِي السَّمَاءِ
تغَارُ الشَّمسُ مِنكِ إذَا تَوَارَت
لأنَّكِ مَن سَتُشرِقُ فِي المسَاءِ
ومَا لِلشَمسِ مِن ثَغْرٍ وَوَجهٍ
ولَكِن فِيكِ مِنهَا.. كالضِّيَاءِ
دفَنتُ جَمِيعَ أيَّامِي وَأقْبَلْ
ت كَي أحظى بِحُسنِ الإبتداءِ
يلُومُونِي عَلَى حُبِّي وَلَم يَع
رفُوا أنتِ السَّلَامَةُ فِي بَقَائِي
فقلْت لهمْ هيَ العمْر الَّذيْ عشْ
تهُ، لولاكِ مبْذولُ الفَناءِ
ومَا زَالَت بِحَارُ هَوَاكِ تَجرِي
علَى جَسَدِي أنَا، دَونَ انْقضَاء
هيَ الفَخرُ الَّذِي قَد عِشتُ فِيهِ
وسَيِّدَة الْعَذَارَى وَالنِّسَاءِ
هيَ الحُبُّ الَّذِي قَد جِئتُ أرجُو
عسَى ألاَّ يَخِيبَ بِهِ رِجَائِي
دنَوتُ لهَا أُسَائلُها بِعَينٍ
تَجود، فَعزَّ في نَفسِي بُكائِي
فَقُلتُ لَها أُحِبُّكِ أنتِ حَتَّى
غدَوتُ أراكِ فِي مَجرَى دِمائِي
فَيَا فَيرُوزَتِي الزَّرقاء حنِّي
عَليَّ بِكلْمةٍ تَمحُو عَنَائِي
وَقُولي لِي أُحِبُّكَ لَا تكُونِي
كَما الأصنَام مِن طينٍ وَمَاءِ
فَقَالت لِي أحنُّ عَليكَ لكنَّ
أقوَى مِن حَنِينِي كِبريَائِي.